تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وجود راغب في القيمة المتعارفة ؛ فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ، ضعيف ؛ نعم ، لو كان الضرر مجحفاً بماله مضرّاً بحاله ( 1 ) ، لم يجب ، وإلّا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلّة ، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلى حدّ الحرج الرافع للتكليف . مسألة 9 : لا يكفي في وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ؛ نعم ، إذا لم يرد العود أو كان وحيداً لا تعلّق له بوطن ، لم يعتبر وجود نفقة العود ، لإطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب . وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه ، لا بدّ من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد ( 2 ) من وطنه ( 3 ) ، وإلّا فالظاهر كفاية مقدار العود إلى وطنه . مسألة 10 : قد عرفت أنّه لا يشترط وجود أعيان ما يحتاج إليه في نفقة الحجّ من الزاد والراحلة ، ولا وجود أثمانها من النقود ، بل يجب عليه بيع ما عنده من الأموال لشرائها ، لكن يستثنى من ذلك ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه ، فلا تُباع دار سكناه اللائقة بحاله ولا خادمه المحتاج إليه ولا ثياب تجمّله اللائقة بحاله ، فضلًا عن ثياب مهنته ، ولا أثاث بيته من الفراش والأواني وغيرهما ممّا هو محلّ حاجته ، بل ولا حليّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله الّتي لا بدّ له منها ( 4 ) فيما
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : على نحوٍ لم يصدق عليه المستطيع ، كما مرّ ( 2 ) . الامام الخميني : ليست الأبعديّة دخيلة في ذلك ، بل الميزان هو أكثريّة النفقة ؛ نعم ، لو كان السكنى لضرورة ألجأته إليه ، يعتبر العود ولو مع أكثريّتها ( 3 ) . الگلپايگاني : بل لا يكون نفقة الذهاب إليه أكثر من نفقة العود إلى وطنه ؛ نعم ، إذا اضطرّ إليه فيعتبر وجود النفقة إليه مطلقاً مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : إذا لم يكن أكثر مئونة من وطنه ؛ فإنّ مجرّد الأبعديّة لا يكون موجباً لكثرة المئونة دائماً ، بل قد يكون الأبعد أقلّ مئونة من الأقرب ( 4 ) . مكارم الشيرازي : تقييد الكتب العلميّة بكونها ممّا لا بدّ منها ، بل وكذا كون العلم ممّا يجب تحصيله ، لا موجب له ، بل يكفي كونهما لائقين بحاله كما في اللباس والحليّ وغيرها