الأحوط التبديل أيضاً .
مسألة 13 : إذا لم يكن عنده من أعيان المستثنيات ، لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود أو نحوها ، ففي جواز شرائها وترك الحجّ إشكال ، بل الأقوى عدم جوازه ( 1 ) ، إلّا أن يكون عدمها موجباً للحرج عليه ، فالمدار في ذلك هو الحرج ( 2 ) وعدمه ، وحينئذٍ فإن كانت موجودة عنده لا يجب بيعها إلّا مع عدم الحاجة ، وإن لم يكن موجودة لا يجوز شراؤها إلّا مع لزوم الحرج في تركه ، ولو كانت موجودة وباعها بقصد التبديل بآخر لم يجب صرف ثمنها في الحجّ ، فحكم ثمنها حكمها ، ولو باعها لا بقصد التبديل وجب بعد البيع صرف ثمنها في الحجّ إلّا مع الضرورة إليها ( 3 ) على حدّ الحرج ( 4 ) في عدمها .
مسألة 14 : إذا كان عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه إلى النكاح ، صرّح جماعة بوجوب الحجّ وتقديمه على التزويج ، بل قال بعضهم : وإن شقّ عليه ترك التزويج ؛ والأقوى وفاقاً لجماعة أخرى ، عدم وجوبه مع كون ترك التزويج حرجاً عليه ( 5 ) أو موجباً لحدوث مرض أو للوقوع في الزنا ( 6 ) ونحوه ؛ نعم ، لو كانت عنده زوجة واجبة النفقة ولم يكن
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى جواز ابتياع الدار الّذي مورد الحاجة وترك الحجّ ، لأنّه لا يعدّ مستطيعاً عرفاً ، وقد عرفت أنّ المعتبر في الاستطاعة هو الاستطاعة العرفيّة ولا يشترط فيها الحرج كما عرفت ، ولا فرق عند العرف بين الدار الموجود وبين ثمنه إذا صرفه فيه
( 2 ) . الامام الخميني : بل لا يبعد عدم صدق الاستطاعة عرفاً إذا كان عنده ما يحتاج إلى صرفه في ضروريّات معاشه ومكسبه ؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداء أو بالبيع بقصد التبديل أو لا بقصده
( 3 ) . الخوئي : هذا مع بنائه على صرف الثمن فيها جزماً أو احتمالًا ، وأمّا مع بنائه على العدم فالظاهر هو وجوب الصرف في الحجّ لعدم كونه حرجيّاً عندئذٍ
( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا كان بانياً على عدم اشتراء الدار وشبهه ، كمن كان بانياً على القناعة بالدار الاستيجاري طول حياته ، فمثله يعدّ مستطيعاً مع النقد الموجود
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا يعتبر الحرج في أمثال المقام ، بل إذا عدّ التزويج من حاجاته العرفيّة يجوز له صرف المال فيه وترك الحجّ ، إلّا إذا أعرض عنه وبنى على عدمه . والعجب أنّه جعل المدار في ذيل كلامه على الاستطاعة العرفيّة ، وفي صدره على الحرج والمرض والخوف من الوقوع في الزنا ، مع أنّ مدار المسألة واحد
( 6 ) . الخوئي : العلم بالوقوع في الزنا اختياراً لا يجوّز ترك الحجّ