أحوط ( 1 ) .
مسألة 6 : إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه ، لا من بلده ( 2 ) ؛ فالعراقيّ إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق ، بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه ، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر ، أمكن أن يقال ( 3 ) بالوجوب عليه وإن كان لا يخلو عن إشكال .
مسألة 7 : إذا كان من شأنه ركوب المحمل ( 4 ) أو الكنيسة ولم يوجد ، سقط الوجوب ؛ ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكّن من اجرة الشقّين سقط أيضاً ، وإن تمكّن فالظاهر الوجوب ( 5 ) لصدق الاستطاعة ؛ فلا وجه لما عن العلّامة من التوقّف فيه ، لأنّ بذل المال له خسران ، لا مقابل له ؛ نعم ، لو كان بذله مجحفاً ( 6 ) ومضرّاً بحاله لم يجب ( 7 ) ، كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
مسألة 8 : غلاء أسعار ما يحتاج إليه أو اجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط ولا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة ، بل وكذا لو توقّف على الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة ، بل وكذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقلّ من ثمن المثل ( 8 ) ، لعدم
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لكنّه لو عمل بهذا الاحتياط لا يُترك الاحتياط بتكرار الحجّ بعد الاستطاعة ، إلّا إذا كان مستطيعاً من الميقات في الأوّل
( 2 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، صرّح بعضهم كالشهيد الثاني فيما حكي عنه باعتبار كون الحجّ من بلده الّذي توطّنه ، ولكن لا دليل عليه بعد إطلاق الأدلّة ؛ ووجوب الحجّ البلديّ عن الميّت ، على القول به ، لا ربط له بما نحن فيه ، وسيأتي عدم وجوبه أيضاً إن شاء اللّه
( 3 ) . الخوئي : بل هو المتعيّن ، لكشف الاستطاعة عن عدم الأمر الندبي حين الإحرام ، فيجب عليه الإحرام للحجّ ثانياً ، سواء أكان أمامه ميقات آخر أم لم يكن
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت معنى الشأن في هذه الموارد في المسألة الرابعة ، فلا نعيد
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، لأنّه لا يجب تحمّل الضرر الزائد على مصارف الحجّ ؛ ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية
( 6 ) . الامام الخميني : الميزان صيرورة الحجّ حرجيّاً عليه ، وكذا الحال في المسألة الآتية كما أشار إليه الماتن قدس سره
( 7 ) . الگلپايگاني : بل يجب إلّا إذا لم يصدق عليه المستطيع
( 8 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه تأمّل ، بل المدار في ذلك كلّه على الاستطاعة العرفيّة ، ومن الواضح أنّه لو لم يكن عنده مال واضطرّ إلى بيع بعض أملاكه بعشر قيمتها مثلًا لا يعدّ مستطيعاً عرفاً وإن كان له أملاك كثيرة وكذا ما أشبهه ، فلا نحتاج إلى أدلّة نفي الضرر والحرج وإن كانت منطبقة على ما نحن فيه أحياناً