تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
متعمّداً ، فيجب عليه القضاء والكفّارة ؛ وأمّا إن احتمل الاستيقاظ ( 1 ) ، جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني ( 2 ) أو الثالث أو الأزيد ، فلا يكون نومه حراماً ( 3 ) وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد ، وإن اتّفق استمراره إلى الفجر ؛ غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور ، كما سيتبيّن . مسألة 56 : نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر ، على أقسام ؛ فإنّه إمّا أن يكون مع العزم على ترك الغسل ، وإمّا أن يكون مع التردّد في الغسل وعدمه ، وإمّا أن يكون مع الذهول والغفلة عن الغسل ، وإمّا أن يكون مع البناء على الاغتسال حين الاستيقاظ مع اتّفاق الاستمرار ؛ فإن كان مع العزم على ترك الغسل أو مع التردّد فيه ، لحقه حكم تعمّد البقاء جنباً ( 4 ) ، بل الأحوط ذلك إن كان مع الغفلة والذهول أيضاً وإن كان الأقوى ( 5 ) لحوقه بالقسم الأخير . وإن كان مع البناء على الاغتسال أو مع الذهول على ما قوّينا ، فإن كان في النومة الأولى بعد العلم بالجنابة فلا شيء عليه ( 6 ) وصحّ صومه ، وإن كان في النومة الثانية ، بأن نام بعد العلم بالجنابة ثمّ انتبه ونام ثانياً مع احتمال الانتباه فاتّفق الاستمرار وجب عليه القضاء فقط دون الكفّارة على الأقوى ، وإن كان في النومة الثالثة فكذلك على الأقوى وإن كان الأحوط ما هو المشهور من وجوب الكفّارة أيضاً في هذه الصورة ، بل الأحوط وجوبها في النومة الثانية أيضاً ، بل وكذا
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : واعتاده أو اطمأنّ به ؛ أمّا مع عدم الاعتياد والاطمينان ، فالأحوط أنّه كالعلم بعدم الاستيقاظ حتّى النوم الأوّل ( 2 ) . مكارم الشيرازي : القدر المتيقّن هو النوم الأوّل ( 3 ) . الخوئي : لأنّ الحرام إنّما هو عنوان تعمّد البقاء على الجنابة ، ومع الشكّ في الاستيقاظ واحتماله إذا نام واستمرّ إلى الفجر اتّفاقاً فلا يصدق عليه عنوان التعمّد ؛ وبما أنّ موضوع الحكم هذا العنوان فلا أثر للاستصحاب أيضاً ، حيث إنّه لا يثبت ذلك العنوان ( 4 ) . مكارم الشيرازي : الصورة الأولى مصداق تعمّد البقاء جنباً إلى الفجر قطعاً ؛ وأمّا الصورة الثانية فليست مصداقاً للتعمّد ، ولكنّها تنافي نيّة الصيام ، فإنّ التردّد في الغسل بعد العلم بحكمه مساوق للتردّد في الصوم . وأمّا صورة الذهول عن الغسل فلا يدخل في شيء منهما ، فلا موجب لفساد الصوم فيها ( 5 ) . الخوئي : فيه تفصيل يأتي ( 6 ) . الخوئي : الأظهر في الذهول وجوب القضاء فقط