هو الأوّل ، هذا إذا أفسد حجّه ولم ينعتق ؛ وأمّا إن أفسده بما ذكر ثمّ انعتق ، فإن انعتق قبل المشعر كان حاله حال الحرّ في وجوب الإتمام والقضاء والبدنة ( 1 ) وكونه مجزياً عن حجّة الإسلام إذا أتى بالقضاء على القولين ( 2 ) من كون الإتمام عقوبة ( 3 ) وأنّ حجّه هو القضاء أو كون القضاء عقوبة ، بل على هذا إن لم يأت بالقضاء أيضاً أتى بحجّة الإسلام وإن كان عاصياً في ترك القضاء ؛ وإن انعتق بعد المشعر فكما ذكر ، إلّا أنّه لا يجزيه عن حجّة الإسلام ، فيجب عليه بعد ذلك إن استطاع ، وإن كان مستطيعاً فعلًا ففي وجوب تقديم حجّة الإسلام أو القضاء وجهان مبنيّان على أنّ القضاء فوريّ ( 4 ) أو لا ؛ فعلى الأوّل يقدّم لسبق سببه ( 5 ) ، وعلى الثاني تقدّم حجّة الإسلام لفوريّتها دون القضاء .
مسألة 6 : لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك وعدم صحّته إلّا بإذن مولاه وعدم إجزائه عن حجّة الإسلام إلّا إذا انعتق قبل المشعر ، بين القنّ والمدبّر والمكاتب وامّ الولد والمبعّض ، إلّا إذا هاياه مولاه وكانت نوبته كافية ، مع عدم كون السفر خطريّاً ، فإنّه يصحّ منه بلا إذن ، لكن لا يجب ، ولا يجزيه حينئذٍ عن حجّة الإسلام وإن كان مستطيعاً ، لأنّه لم يخرج عن كونه مملوكاً وإن كان يمكن دعوى الانصراف ( 6 ) عن هذه الصورة ؛ فمن
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يبعد أن يكون وجوب البدنة على المولى
( 2 ) . الگلپايگاني : هذا إذا كان الإفساد بعد العتق قبل المشعر ، وأمّا إذا كان قبل العتق ، فيشكل الإجزاء على القول الأوّل ، لأنّ الإتمام بالفرض عقوبة ، والقضاء قضاء للمستحبّ الفاسد
( 3 ) . الامام الخميني : على هذا القول يشكل الإجزاء ؛ إذ القضاء قضاء الحجّ المندوب الفاسد لا حجّة الإسلام ، والإتمام عقوبة على الفرض ؛ نعم ، لو انعتق ثمّ أفسد فالأمر كما ذكره
( 4 ) . الامام الخميني : بناءً على فوريّته فالظاهر التخيير بينهما ، لعدم إحراز الأهمّية في واحد منهما وما هو الأهمّ هو أصل حجّة الإسلام لا فوريّته ؛ وأمّا سبق السبب فلا يفيد شيئاً ، كما أنّ القول بعدم تحقّق الاستطاعة مع فوريّة القضاء وأنّ المانع الشرعيّ كالعقليّ غير تامّ ، ولا يسع المجال لبيانه
( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، ولا يبعد لزوم تقديم حجّة الإسلام
الگلپايگاني : سبق السبب لا يؤثّر في تقديمه ، بل التقديم موقوف على إحراز كون القضاء واجباً فوريّاً أهمّ من حجّة الإسلام ؛ وحيث إنّ فوريّته فضلًا عن أهميّته غير محرزة ، بل الظاهر أهميّة حجّة الإسلام ، فالأقوى تقديم حجّة الإسلام مطلقاً
( 6 ) . الخوئي : هذه الدعوى ممنوعة ، فإنّ الجزء الحرّ لا يجب عليه الحجّ ، والعبد لا حجّ عليه حتّى ينعتق على ما نطق به النصّ