تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
إحرامه ويجب إتمامه ، أو يصحّ ويكون للمولى حلّه ، أو يبطل ؟ وجوه ؛ أوجهها الأخير ، لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع . ودعوى أنّه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكّل قبل التصرّف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة ، بأنّه لا تكفي المشروعيّة الظاهريّة وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز القياس عليه . مسألة 2 : يجوز للمولى أن يبيع مملوكه المحرم بإذنه ، وليس للمشتري حلّ إحرامه ؛ نعم ، مع جهله بأنّه محرم يجوز له الفسخ مع طول الزمان الموجب لفوات بعض منافعه . مسألة 3 : إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه ، وإن لم يتمكّن فعليه أن يصوم ؛ وإن لم ينعتق ، كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم ، للنصوص والإجماعات . مسألة 4 : إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة ، فهل هي على مولاه أو عليه ويتبع بها بعد العتق ، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز ، أو في الصيد عليه وفي غيره على مولاه ؟ ( 1 ) وجوه ؛ أظهرها ( 2 ) كونها على مولاه ( 3 ) ، لصحيحة حريز ، خصوصاً إذا كان الإتيان بالموجب بأمره أو بإذنه ؛ نعم ، لو لم يكن مأذوناً في الإحرام بالخصوص ، بل كان مأذوناً مطلقاً إحراماً كان أو غيره ، لم يبعد كونها عليه ، حملًا لخبر عبد الرحمن بن أبي نجران النافي لكون الكفّارة في الصيد على مولاه على هذه الصورة . مسألة 5 : إذا أفسد المملوك المأذون حجَّه بالجماع قبل المشعر ، فكالحرّ في وجوب الإتمام والقضاء ؛ وأمّا البدنة ففي كونها عليه أو على مولاه ، فالظاهر ( 4 ) أنّ حالها حال سائر الكفّارات على ما مرّ ، وقد مرّ أنّ الأقوى ( 5 ) كونها على المولى الآذن له في الإحرام . وهل يجب على المولى تمكينه من القضاء ، لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، أو لا ، لأنّه من سوء اختياره ؟ قولان ؛ أقواهما الأوّل ( 6 ) ؛ سواء قلنا : إنّ القضاء هو حجّه ، أو أنّه عقوبة وأنّ حجّه
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا الوجه هو الأظهر ( 2 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، والاحتياط لا يُترك ( 3 ) . الگلپايگاني : مشكل ، لكن لا يُترك مراعاة الاحتياط ( 4 ) . الامام الخميني : لا يبعد أن يكون حالها حال الهدي في الحجّ الصحيح ( 5 ) . الگلپايگاني : وقد مرّ الإشكال فيه ، لكن لا يُترك الاحتياط ( 6 ) . الامام الخميني : لكن لا لما ذكره الخوئي : فيه إشكال ، ولا سيّما على القول بأنّ القضاء هو حجّة الإسلام ، والأوّل فاسد الگلپايگاني : لكن لا لما ذكر ، بل لعدم جواز منع المولى عبده من الواجبات ، وسوء اختيار العبد لم يمنع وجوب القضاء عليه بعد شمول الأدلّة بإطلاقها له