الثاني : هل يشترط في الإجزاء كونه مستطيعاً حين الدخول في الإحرام أو يكفي استطاعته من حين الانعتاق أو لا يشترط ذلك أصلًا ؟ أقوال ؛ أقواها الأخير ( 1 ) ، لإطلاق النصوص وانصراف ما دلّ على اعتبار الاستطاعة عن المقام .
الثالث : هل الشرط في الإجزاء إدراك خصوص المشعر ؛ سواء أدرك الوقوف بعرفات أيضاً أو لا ؟ أو يكفي إدراك أحد الموقفين ، فلو لم يدرك المشعر ، لكن أدرك الوقوف بعرفات معتقاً كفى ؟ قولان ؛ الأحوط الأوّل ( 2 ) ، كما أنّ الأحوط اعتبار إدراك الاختياريّ من المشعر ، فلا يكفي إدراك الاضطراريّ منه ، بل الأحوط اعتبار إدراك كلا الموقفين وإن كان يكفي الانعتاق قبل المشعر ( 3 ) ، لكن إذا كان مسبوقاً بإدراك عرفات أيضاً ولو مملوكاً .
الرابع : هل الحكم مختصّ بحجّ الإفراد والقران ، أو يجري في حجّ التمتّع أيضاً وإن كانت عمرته بتمامها حال المملوكيّة ؟ الظاهر الثاني ، لإطلاق النصوص ، خلافاً لبعضهم فقال بالأوّل ، لأنّ إدراك المشعر معتقاً إنّما ينفع للحجّ لا للعمرة الواقعة حال المملوكيّة ؛ وفيه ما مرّ من الإطلاق ، ولا يقدح ما ذكره ذلك البعض لأنّهما عمل واحد ؛ هذا إذا لم ينعتق إلّا في الحجّ ، وأمّا إذا انعتق في عمرة التمتّع وأدرك بعضها معتقاً ، فلا يرد الإشكال ( 4 ) .
مسألة 1 : إذا أذن المولى لمملوكه في الإحرام فتلبّس به ، ليس له أن يرجع ( 5 ) في إذنه ، لوجوب الإتمام على المملوك ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ؛ نعم ، لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبّسه به ، لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ؛ وإذا لم يعلم برجوعه فتلبّس به هل يصحّ
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأقوى أوسطها
الگلپايگاني : بل الثاني
( 2 ) . الخوئي : والأظهر الثاني
الگلپايگاني : ولكنّ الثاني غير بعيد
( 3 ) . الگلپايگاني : يكفي درك المشعر حُرّاً ولا يعتبر سبق الانعتاق
( 4 ) . الخوئي : لم يظهر وجهه
( 5 ) . الخوئي : على الأحوط ، ولا يبعد جواز الرجوع ؛ وبه يظهر الحال في المسألة الآتية