مسألة 37 : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ .
مسألة 38 : إذا تصرّف في المال المختلط قبل إخراج الخمس بالإتلاف ، لم يسقط ( 1 ) وإن صار الحرام في ذمّته ؛ فلا يجري عليه ( 2 ) حكم ردّ المظالم على الأقوى ، وحينئذٍ فإن عرف قدر المال المختلط ، اشتغلت ذمّته بمقدار خمسه ( 3 ) ، وإن لم يعرفه ففي وجوب دفع ما يتيقّن معه بالبراءة أو جواز الاقتصار على ما يرتفع به يقين الشغل وجهان ؛ الأحوط الأوّل والأقوى الثاني .
مسألة 39 : إذا تصرّف في المختلط قبل إخراج خمسه ، ضمنه ( 4 ) كما إذا باعه مثلًا ، فيجوز لوليّ ( 5 ) الخمس ( 6 ) الرجوع عليه ، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه ، ويجوز للحاكم ( 7 ) أن يمضي معاملته فيأخذ مقدار الخمس من العوض إذا باعه ( 8 ) بالمساوي قيمةً أو بالزيادة ، وأمّا إذا باعه بأقلّ من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة ؛ نعم ، لو اقتضت المصلحة ذلك ، فلا بأس .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الظاهر سقوطه وجريان حكم ردّ المظالم عليه
الگلپايگاني : بل الأقوى السقوط وجريان حكم المظالم عليه ، كما إذا كان في ذمّته أوّلًا
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل يصرف خمسه في القدر المتيقّن من المصرفين ، ويتصدّق بالزائد على الأحوط
( 3 ) . الامام الخميني : بل بمقدار المتيقّن من الحرام ، فيتصدّق به بإذن الحاكم على الأحوط
( 4 ) . الخوئي : لا تبعد صحّة البيع بلا حاجة إلى الإجازة فيما إذا كان المشتري مؤمناً ويتعلّق الخمس بالثمن ، وإذا كان الثمن أقلّ من قيمة المثل ضمن ما به التفاوت
الگلپايگاني : بالإتلاف ؛ وأمّا في البيع فالحرام باقٍ على ملك مالكه الأوّل ويكون بالنسبة إليه فضوليّاً ، فإن أمضاه الحاكم ولايةً عن المالك المجهول يصير الثمن من المختلط فيجب خمسه ، وإلّا فالمثمن باقٍ على ما كان والثمن مشترك بين المتبايعين
( 5 ) . الامام الخميني : الأقوى كون البيع فضوليّاً بالنسبة إلى الخمس ، فإن أمضاه الوليّ يصير العوض بحكم المعوّض والمعوّض للمشتري بتمامه ، وإن لم يمضه يكون المعوّض على حاله ، فلوليّ الخمس اتّباعه
( 6 ) . مكارم الشيرازي : من باب الأمر بالمعروف ، على تأمّل في ذلك ، لا من باب النيابة عن أرباب الخمس ولا من باب النيابة عن المالك المجهول
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إمضاء الحاكم له مشكل ، لعدم ثبوت ولايته على مثل ذلك ؛ وقد عرفت إمكان الحكم بصحّته بلا حاجة إلى إذنه
( 8 ) . مكارم الشيرازي : وكان بيعه كذلك مصلحةً