مرّ في زكاة المال .
مسألة 6 : المدار في وجوب الفطرة إدراك غروب ليلة العيد ( 1 ) جامعاً للشرائط ؛ فلو جنّ أو أغمي عليه ( 2 ) أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة ، بل أو مقارناً للغروب ، لم تجب عليه ، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت ( 3 ) ، كما لو بلغ الصبيّ أو زال جنونه ولو الأدواريّ أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنيّاً أو تحرّر وصار غنيّاً أو أسلم الكافر ( 4 ) ، فإنّها تجب عليهم . ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلًا بعد الغروب ، لم تجب ؛ نعم ، يستحبّ إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب ، إلى ما قبل الزوال من يوم العيد .
[ فصل في من تجب عنه ]
فصل في من تجب عنه
يجب إخراجها بعد تحقّق شرائطها ، عن نفسه وعن كلّ من يعوله حين دخول ( 5 ) ليلة الفطر ( 6 ) ؛ من غير فرق بين واجب النفقة عليه وغيره ، والصغير والكبير والحرّ والمملوك والمسلم والكافر والأرحام وغيرهم ، حتّى المحبوس عنده ولو على وجه محرّم ؛ وكذا تجب عن الضيف ، بشرط صدق كونه عيالًا له ( 7 ) وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئاً ، لكن بالشرط المذكور وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر ، بأن يكون بانياً على البقاء ( 8 ) عنده مدّة ( 9 ) ، ومع عدم الصدق تجب على نفسه ،
شرح
( 1 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل الظاهر وجوبها إذا كان جامعاً للشرائط ولو بعد الغروب إلى آخر وقتها ؛ نعم ، لا تجب عن المولود بعد انقضاء الشهر ولا على من أسلم بعده
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ عدم الدليل على اعتبار عدم الإغماء
( 3 ) . الامام الخميني : في فرض المقارنة يشكل الوجوب ، بل عدمه لا يخلو من قوّة
مكارم الشيرازي : لا دليل على كفاية المقارنة للغروب ، بل ظاهر الأدلّة اعتبار إدراك جزء من شهر رمضان جامعاً للشرائط
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ منه عدم كون الإسلام شرطاً في وجوب الفطرة ، فعدّه هنا وفيما بعد من شرائط الوجوب عجيب
( 5 ) . الامام الخميني : بل قبله ولو بلحظة
( 6 ) . الخوئي : بل بعد دخولها أيضاً على ما تقدّم
مكارم الشيرازي : بل من أدرك شهر رمضان ولو آناً ما
( 7 ) . الگلپايگاني : أو صدق أنّه عاله ، والظاهر أنّه يصدق مع الإنفاق الفعلي
( 8 ) . الخوئي : الظاهر أنّ صدق العيلولة لا يتوقّف عليه
( 9 ) . مكارم الشيرازي : فالضيف المدعوّ لليلة الفطر فقط وأمثاله لا تجب فطرتهم وإن نزلوا قبل الغروب ، بل أو إن أكلوا عنده قبله بأن كانوا مسافرين أو مرضى أو شبههما