ذلك وإن كان الأحوط ( 1 ) إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإن كان عليه دين ؛ بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج . ويكفي ملك قوت السنة ، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته ، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مئونة يومه وليلته صاع .
مسألة 1 : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مئونة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى ( 2 ) والأحوط .
مسألة 2 : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر ( 3 ) ، لكن لا يصحّ أداؤها منه ، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه ؛ وأمّا المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه .
مسألة 3 : يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال ، فهي من العبادات ؛ ولذا لا تصحّ من الكافر .
مسألة 4 : يستحبّ للفقير إخراجها أيضاً ، وإن لم يكن عنده إلّا صاع يتصدّق به على عياله ثمّ يتصدّق به على الأجنبيّ بعد أن ينتهي الدور ، ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضاً وإن كان الأولى والأحوط الأجنبيّ ؛ وإن كان فيهم صغير أو مجنون ، يتولّى الوليّ له الأخذ له ( 4 ) والإعطاء عنه ( 5 ) وإن كان الأولى والأحوط أن يتملّك الوليّ لنفسه ثمّ يؤدّي عنهما ( 6 ) .
مسألة 5 : يكره تملّك ما دفعه زكاةً وجوباً أو ندباً ؛ سواء تملّكه صدقةً أو غيرها ، على ما
شرح
( 1 ) . الخوئي : لا يُترك
( 2 ) . مكارم الشيرازي : قوّته محلّ منع وإن كان أحوط ؛ والأخذ بالإطلاقات هنا مشكل ، لندرة هذا الفرد
( 3 ) . الخوئي : على إشكال فيه ، بل منع ، كما في زكاة المال
مكارم الشيرازي : في وجوب زكاة الفطرة على الكافر إشكال قويّ ، لعدم معهوديّة أخذها منهم في زمن النبي صلى الله عليه وآله وبعده ؛ ويظهر من غير واحد من الروايات اشتراط الإسلام في وجوبها ( الحديث الأوّل والثاني من الباب 11 ) . والعجب أنّه سيأتي في المسألة ( 6 ) منه ، اشتراط الإسلام فيها
( 4 ) . الگلپايگاني : جواز الإعطاء عنهما بعد الأخذ لهما مشكل
( 5 ) . الامام الخميني : الأحوط أن يقتصر في الإدارة بين المكلّفين ، ومع أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها فيه ولا يردّها على غيره
مكارم الشيرازي : ولا ينافيه كونه من مال الصغير حينئذٍ ، لإطلاق النصّ ، بل لا يبعد كونه من مصالحه عرفاً
( 6 ) . مكارم الشيرازي : ولكن هذا خارج عن مفاد النصّ ، فاستحبابه على هذا النحو غير معلوم