عنه ( 1 ) ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهراً عليه ويكون هو المتولّي للنيّة ، وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافراً جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلماً وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّاً ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقاً .
[ الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الّذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ]
الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال الّذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره ، فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما . وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين الّتي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر ( 2 ) بين تقديم أيّهما شاء ( 3 ) ، ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ؛ نعم ، إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة ، وجب التوزيع ( 4 ) بالنسبة ، كما في غرماء المفلس ؛ وإذا كان عليه حجّ واجب ( 5 ) أيضاً ، كان في عرضها ( 6 ) .
[ الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ]
الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ( 7 ) ، وكذا في الفطرة ؛ ومن منع من ذلك كالمجلسيّ قدس سره في « زاد المعاد » في باب زكاة الفطرة ، لعلّ نظره إلى حرمة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : مرّ الإشكال فيه مع بقاء العين
الگلپايگاني : مرّ الكلام فيه
( 2 ) . الخوئي : الظاهر تقديم غير النذر والكفّارة عليهما قبل الموت وبعده
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يبعد تقديم حقّ الناس على حقّ اللّه
( 4 ) . الخوئي : هذا في غير النذر والكفّارة ؛ وأمّا هما فلا يخرجان من الأصل حتّى يجب التوزيع بالإضافة إليهما في عرض الديون
( 5 ) . مكارم الشيرازي : سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في مباحث الحجّ
( 6 ) . الخوئي : الظاهر أنّ الحجّ مقدّم عليها
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان فقيراً شرعاً ، لا ممّن جعل السؤال حرفةً لنفسه