تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص ، بل قال المحقّق القمّي قدس سره : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسيّ قدس سره في « زاد المعاد » ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى .

[ الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ]

الثالثة والثلاثون : الظاهر بناءً على اعتبار العدالة ( 1 ) في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمّي : أنّه مختصّ بالإعطاء ، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ .

[ الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ]

الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلًا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه ( 2 ) وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل .

[ الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ]

الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء ، ففي الإجزاء إشكال ( 3 ) ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامناً .

[ السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء ، فدفعها ]

السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ ليدفعها للفقراء ، فدفعها
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لكن قد عرفت عدم اعتبارها ( 2 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، بل منع الگلپايگاني : فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بقصد القربة حين الدفع أيضاً مكارم الشيرازي : بل الأحوط لولا الأقوى ، اعتبار القربة في الإخراج والدفع ، لأنّ العبادة هي إيتاء الزكاة وهو لا يتمّ إلّا بالدفع ، ومجرّد الإخراج من المال ليس عبادة ، بل من قبيل المقدّمة لها ( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر عدم الإجزاء إذا كان وكيلًا في إخراج الزكاة ؛ وأمّا إذا كان وكيلًا في الإيصال فقد مرّ أنّ المتصدّي للنيّة هو المالك الگلپايگاني : إذا كان الموكّل باقياً على قصده إلى أن يدفع الوكيل ، فالظاهر الصحّة الخوئي : هذا مبنيّ على ما تقدّم منه قدس سره من أنّ العبرة بنيّة الوكيل حينئذٍ ؛ وأمّا على ما ذكرناه من أنّ العبرة بنيّة الموكّل فلا أثر لقصد الوكيل الرياء مكارم الشيرازي : لا ينبغي الإشكال في الإجزاء ؛ فإنّ الوكيل هنا واسطة في الإيصال بمنزلة الآلة ، والعبادة في الحقيقة عمل للموكّل