تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
لا بقصد القربة ( 1 ) ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء ( 2 ) ، كما مرّ ( 3 ) وإن كان المالك قاصداً للقربة حين دفعها للحاكم ؛ وإن كان بعنوان الولاية على الفقراء ، فلا إشكال في الإجزاء إذا كان المالك قاصداً للقربة بالدفع إلى الحاكم ، لكن بشرط أن يكون إعطاء الحاكم بعنوان الزكاة ؛ وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة ( 4 ) فهو مشكل ( 5 ) ، بل الظاهر ضمانه حينئذٍ وإن كان الآخذ فقيراً .

[ السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً ]

السابعة والثلاثون : إذا أخذ الحاكم الزكاة من الممتنع كرهاً ، يكون هو المتولّي للنيّة ( 6 ) ، وظاهر كلماتهم الإجزاء ( 7 ) ولا يجب على الممتنع بعد ذلك شيء وإنّما يكون عليه الإثم من
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد ذكرنا في المسألة ( 5 ) من فصل 10 أنّه لا دليل على وجوب نيّة القربة على الحاكم إذا أخذ الزكاة ، وإنّما هي على المؤدّي لها لا الآخذ قهراً أو بغير قهر ( 2 ) . الخوئي : الظاهر أنّه لا إشكال فيه ، فإنّ الدفع إلى الحاكم أو إلى شخص آخر لا ينفكّ عن العزل ، وقد مرّ أنّه تكفي مقارنته لقصد القربة وإن لم تكن قربة عند الإعطاء إلى الفقير ؛ وبذلك يظهر الفرق بين هذه المسألة وسابقتها الگلپايگاني : إلّا إذا كان المالك باقياً على قصده حين دفع الحاكم ، كما مرّ مكارم الشيرازي : قد مرّ صحّته وإجزاؤه ( 3 ) . الامام الخميني : يأتي فيه التفصيل على ما في المسألة السابقة ( 4 ) . الگلپايگاني : كون الداعي للإعطاء تحصيل الرئاسة لا ينافي قصد عنوان الزكاة ؛ نعم ، لا بدّ أن لا يقصد الرئاسة المحرّمة لئلّا ينافي القربة المعتبرة في دفع الحاكم على الأحوط وإن يمكن القول بعدم اعتبارها في دفعه بعد ما قصد المالك القربة حين دفعها وكان باقياً على قصده إلى حين دفع الحاكم ( 5 ) . الامام الخميني : إن كان إعطاء الزكاة لتحصيل الرئاسة الغير المحرّمة فلا إشكال في الإجزاء ؛ وأمّا إذا كان لتحصيل الرئاسة الباطلة فإن كان عادلًا قبل هذا الإعطاء فلا يبعد وقوعه زكاة وتزول ولايته بنفس هذا الإعطاء ، وبعد زوال ولايته يجب عليه ردّ بقيّة الزكاة إذا كانت عنده إلى الحاكم العدل ، ولو تخلّف وأدّى إلى الفقراء فالظاهر إجزاؤه وعدم الضمان مكارم الشيرازي : لا إشكال فيه إذا كان المالك قصد القربة والحاكم واسطة في الإيصال ، فلا يضرّ قصده تحصيل الرئاسة ، محلّلة كانت أو محرّمة ؛ بل المعتبر فيه هو قصد عنوان الزكاة فقط . ومنه يظهر أنّه لا منافاة بين قصد عنوان الزكاة وقصد تحصيل الرئاسة ؛ فالمقابلة بينهما في عبارة المتن غير صحيح ( 6 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا يعتبر نيّة القربة في الحاكم الآخذ للزكاة ، والأدلّة ساكتة عنها ( 7 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى الخوئي : وهو الصحيح
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 190 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي