الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق الأكل أو الشرب ، كما إذا صبّ دواء في جرحه ، أو شيئاً في اذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه ؛ نعم ، إذا وصل من طريق أنفه ، فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً ، لصدق الأكل والشرب حينئذٍ .
مسألة 5 : لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمّداً .
[ الثالث : الجماع ]
الثالث : الجماع ( 1 ) وإن لم ينزل ، للذكر والأنثى ، قبلًا أو دبراً ، صغيراً كان أو كبيراً ، حيّاً أو ميّتاً ، واطئاً كان أو موطوءاً ، وكذا لو كان الموطوء بهيمة ( 2 ) ، بل وكذا لو كانت هي الواطئة . ويتحقّق بإدخال الحشفة أو مقدارها ( 3 ) من مقطوعها ، فلا يبطل بأقلّ من ذلك ، بل لو دخل بجملته ملتوياً ولم يكن بمقدار الحشفة لم يبطل ( 4 ) وإن كان لو انتشر كان بمقدارها .
مسألة 6 : لا فرق في البطلان بالجماع بين صورة قصد الإنزال به وعدمه .
مسألة 7 : لا يبطل الصوم بالإيلاج في غير أحد الفرجين بلا إنزال ، إلّا إذا كان قاصداً له فإنّه يبطل وإن لم ينزل ، من حيث إنّه نوى المفطر ( 5 ) .
مسألة 8 : لا يضرّ إدخال الإصبع ونحوه ، لا بقصد ( 6 ) الإنزال .
مسألة 9 : لا يبطل الصوم بالجماع إذا كان نائماً أو كان مكرهاً بحيث خرج عن اختياره ( 7 ) ، كما لا يضرّ إذا كان سهواً .
مسألة 10 : لو قصد التفخيذ مثلًا فدخل في أحد الفرجين ، لم يبطل ؛ ولو قصد الإدخال في أحدهما فلم يتحقّق ، كان مبطلًا ( 8 ) ، من حيث إنّه نوى المفطر .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : القدر المتيقّن منه ما يوجب الغسل وهو الجماع في قُبُل المرأة ؛ وأمّا غيره فقد عرفت في مبحث الجنابة أنّه محلّ للكلام ، ولكن لا يُترك الاحتياط فيه هنا وهناك
( 2 ) . الخوئي : البطلان فيه وفيما بعده مبنيّ على تحقّق الجنابة بهما ، والاعتبار في الجميع إنّما هو بتحقّقها
( 3 ) . الامام الخميني : الأحوط البطلان بمطلق الدخول في مقطوع الحشفة ، بل لا يخلو ذلك من قوّة
( 4 ) . الامام الخميني : بل يبطل على الأحوط
الگلپايگاني : إن لم يصدق عليه الجماع ، وإلّا فمشكل
مكارم الشيرازي : هذا فرض نادر ، وعلى تقديره لا يبطل إذا لم يصدق عليه الجماع
( 5 ) . الامام الخميني : تقدّم التفصيل في ذلك
( 6 ) . الامام الخميني : بل مطلقاً إذا لم ينزل
( 7 ) . الخوئي : وأمّا إذا صدر باختياره ولو كان عن إكراه ، فالأظهر فيه البطلان
( 8 ) . الامام الخميني : تقدّم ما هو الأقوى