القطع أو القاطع أو التردّد بين أن يرجع إلى نيّة الصوم قبل الزوال أم لا ؛ وأمّا في غير الواجب المعيّن فيصحّ لو رجع قبل الزوال .
مسألة 23 : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النيّة أو كفّ النفس عنها معها .
مسألة 24 : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم ، واجبين كانا أو مستحبّين أو مختلفين ؛ وتجديد نيّة رمضان إذا صام يوم الشكّ بنيّة شعبان ، ليس من باب العدول ، بل من جهة ( 1 ) أنّ وقتها موسّع لغير العالم به إلى الزوال ( 2 ) .
[ فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات ]
فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات وهي أمور :
[ الأوّل والثاني : الأكل والشرب ]
الأوّل والثاني : الأكل والشرب ؛ من غير فرق ( 3 ) في المأكول والمشروب بين المعتاد كالخبز والماء ونحوهما ، وغيرها كالتراب والحصى وعصارة الأشجار ونحوها ، ولا بين الكثير والقليل كعشر حبّة الحنطة أو عشر قطرة من الماء أو غيرها من المائعات ، حتّى أنّه لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ( 4 ) أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في التعليل إشكال
الگلپايگاني : بل لأنّه يوم وفّق لصومه ، ولذا صحّ وإن لم يلتفت إلى الغروب
مكارم الشيرازي : بل من جهة أنّ الفرض وقع على اليوم بعينه ولا يصحّ غير رمضان فيه ، وليس من العناوين القصديّة ؛ وما ذكره من أنّ العلّة وسعة الوقت إلى الزوال ، لازمه فساد صومه لو تبيّن بعد الزوال أو بعد الغروب ، مع أنّه ليس كذلك
( 2 ) . الخوئي : ليس الأمر كذلك ، وإلّا لم يكن الحكم شاملًا لصورة التبيّن بعد الزوال
( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا ينبغي الشكّ في أنّ إطلاق الأدلّة منصرف إلى الأكل والشرب المتعارفين ، كما في سائر الإطلاقات ؛ أمّا غير المتعارف من جهة الكيف كالتراب والكمّ كعشر حبّة من الحنطة ، فلا ، لعدم صدق الأكل والشرب عليه ؛ ولكن هناك قرائن كثيرة مضافاً إلى ظهور الإجماع تدلّ على أنّ الحكم هنا يدور مدار معنى أوسع ممّا هو المتعارف منهما ، مثل ما ورد في الروايات من جواز الكحل إذا لم يجد طعمه في حلقه ، وكذا ما ورد من جواز صبّ الدواء في اذُنه إذا لم يدخل حلقه ، وما ورد من أنّ المرأة لا تستنقع في الماء لأنّها تحمل الماء بقبلها ، وغير ذلك من القرائن . وسؤال الرواة عن مثل السواك الرطب واليابس أيضاً دليل على أنّهم فهموا معنى أوسع ممّا هو المتعارف
( 4 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى هو الجواز في مثل بلّ الخيّاط بريقه ثمّ ردّه إلى الفم ؛ وأمّا عشر قطرة من الماء كما ذكره وأشباهه لا يبعد الاستهلاك فيه وعدم صدق شرب شيء عليه ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة الدالّة على جواز السواك ، مع أنّه لا ينفكّ منه عادةً ، وكذا ما دلّ على جواز المضمضة بعد عدم وجوب إلقاء البزاق ثلاث مرّات ؛ وأظهر منهما ما دلّ على جواز مصّ لسان المرأة والطفل ؛ فراجع