الأماكن الأربعة ، ولا يجوز له الإتيان بالنوافل النهارية ، بل ولا الوتيرة ، إلّا بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبيّة ، لمكان الخلاف في سقوطها وعدمه . ولا تسقط نافلة الصبح والمغرب ولا صلاة الليل ، كما لا إشكال في أنّه يجوز الإتيان بغير الرواتب من الصلوات المستحبّة .
مسألة 1 : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر ، ثمّ سافر قبل الإتيان بالظهرين ، يجوز ( 1 ) له الإتيان بنافلتهما سفراً ( 2 ) وإن كان يصلّيهما قصراً ، وإن تركها في الوقت يجوز له قضاؤها .
مسألة 2 : لا يبعد ( 3 ) جواز الإتيان ( 4 ) بنافلة الظهر في حال السفر ( 5 ) إذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وترك الإتيان بالظهر حتّى يدخل المنزل من الوطن أو محلّ الإقامة ؛ وكذا إذا صلّى الظهر في السفر ركعتين وترك العصر إلى أن يدخل المنزل ، لا يبعد جواز الإتيان بنافلتها في حال السفر ، وكذا لا يبعد جواز الإتيان بالوتيرة في حال السفر إذا صلّى العشاء أربعاً في الحضر ثمّ سافر ، فإنّه إذا تمّت الفريضة صلحت نافلتها ( 6 ) .
مسألة 3 : لو صلّى المسافر بعد تحقّق شرائط القصر تماماً ، فإمّا أن يكون عالماً بالحكم والموضوع أو جاهلًا بهما أو بأحدهما أو ناسياً ؛ فإن كان عالماً بالحكم والموضوع عامداً في غير الأماكن الأربعة ، بطلت صلاته ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، وإن كان جاهلًا بأصل الحكم وأنّ حكم المسافر التقصير ، لم يجب عليه الإعادة فضلًا عن القضاء ؛ وأمّا إن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيات ، مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع ( 7 ) يوجب القصر أو أنّ المسافة ثمانية أو أنّ كثير السفر إذا أقام في بلده أو غيره عشرة أيّام يقصّر في السفر الأوّل ( 8 ) أو أنّ العاصي بسفره إذا رجع إلى الطاعة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأولى الإتيان بها رجاءً
( 2 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : فيه إشكال جدّاً
( 3 ) . الامام الخميني : الظاهر سقوط النافلة في الفرض
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل هو بعيد في جميع فروضه ، وما ذكره في التعليل ضعيف ، لانقلاب الموضوع
( 5 ) . الخوئي : بل هو وما ذكر بعده بعيد ، والتعليل عليل ؛ نعم ، لا بأس بالإتيان بها رجاءً
( 6 ) . الگلپايگاني : بل المستفاد من النصّ عكس ذلك وهو أنّه لو صلحت النافلة لتمّت الفريضة ، والسقوط في الفروض المذكورة أقرب
( 7 ) . مكارم الشيرازي : من أوّل الأمر ليكون قاصداً للثمانية
( 8 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ الإشكال فيه