الاحتياط .
[ الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد ]
الثاني من قواطع السفر : العزم على إقامة عشرة أيّام متواليات في مكان واحد ، من بلد أو قرية أو مثل بيوت الأعراب أو فلاة من الأرض ، أو العلم بذلك وإن كان لا عن اختيار ، ولا يكفي الظنّ بالبقاء فضلًا عن الشكّ . والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأصحّ ؛ فلو نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر ، كفى ويجب عليه الإتمام وإن كان الأحوط الجمع . ويشترط وحدة محلّ الإقامة ( 1 ) ، فلو قصد الإقامة في أمكنة متعدّدة عشرة أيّام لم ينقطع حكم السفر ، كأن عزم على الإقامة في النجف والكوفة أو في الكاظمين وبغداد ، أو عزم على الإقامة في رستاق من قرية إلى قرية من غير عزم على الإقامة في واحدة منها عشرة أيّام ، ولا يضرّ بوحدة المحلّ فصل مثل الشطّ بعد كون المجموع بلداً واحداً كجانبي الحلّة وبغداد ونحوهما ، ولو كان البلد خارجاً عن المتعارف في الكبر فاللازم قصد الإقامة في المحلّة منه إذا كانت المحلّات منفصلة ، بخلاف ما إذا كانت متّصلة ، إلّا إذا كان كبيراً جدّاً ( 2 ) بحيث لا يصدق وحدة المحلّ ( 3 ) وكان كنيّة الإقامة في رستاق مشتمل على القرى مثل قسطنطنيّة ونحوها .
مسألة 8 : لا يعتبر في نيّة الإقامة قصد عدم الخروج عن خطّة سور البلد على الأصحّ ، بل لو قصد حال نيّتها الخروج إلى بعض بساتينها ومزارعها ونحوها من حدودها ممّا
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على اعتبار وحدة محلّ الإقامة ، بل المعتبر صدق الإقامة عليه وتعطيل السفر ؛ فلو نوى الإقامة في مكانين بينهما كيلومتراً أو كيلومترين أو أكثر بحيث لا يخرج عن اسم المقيم مقابل عنوان المسافر ، كفى وإن كانا مكانين عرفاً ؛ يدلّ على ذلك إطلاق أخبار الباب وظهور بعضها بالخصوص
( 2 ) . الخوئي : الاعتبار إنّما هو بوحدة البلد أو كبره لا ينافيها ، كما تقدّم
الگلپايگاني : الكبر لا يضرّ مع الاتّصال ، إلّا إذا كان خلاف العادة كأن يكون بين المحلّات مثلًا فراسخ
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّه لا دليل على اعتبار وحدة المحلّ ، وإنّما المعتبر صدق الإقامة وتعطيل السفر