إلّا مع قصده بنفسه .
مسألة 4 : يزول حكم الوطنيّة بالإعراض والخروج وإن لم يتّخذ بعد وطناً آخر ، فيمكن أن يكون بلا وطن مدّة مديدة .
مسألة 5 : لا يشترط في الوطن إباحة المكان الّذي فيه ؛ فلو غصب داراً في بلد وأراد السكنى فيها أبداً يكون وطناً له ، وكذا إذا كان بقاؤه في بلد حراماً عليه من جهة ( 1 ) كونه قاصداً لارتكاب حرام أو كان منهيّاً عنه من أحد والديه أو نحو ذلك .
مسألة 6 : إذا تردّد بعد العزم على التوطّن أبداً ، فإن كان قبل أن يصدق عليه الوطن عرفاً ، بأن لم يبق في ذلك المكان بمقدار الصدق ، فلا إشكال في زوال الحكم وإن لم يتحقّق الخروج والإعراض ، بل وكذا إن كان بعد الصدق في الوطن المستجدّ ( 2 ) ؛ وأمّا في الوطن الأصليّ إذا تردّد في البقاء فيه وعدمه ، ففي زوال حكمه قبل الخروج والإعراض إشكال ( 3 ) ، لاحتمال صدق الوطنيّة ما لم يعزم على العدم ، فالأحوط الجمع بين الحكمين .
مسألة 7 : ظاهر كلمات العلماء - رضوان اللّه عليهم - اعتبار قصد التوطّن أبداً في صدق الوطن ( 4 ) العرفيّ ، فلا يكفي العزم على السكنى إلى مدّة مديدة كثلاثين سنة أو أزيد ، لكنّه مشكل ( 5 ) ، فلا يبعد ( 6 ) الصدق العرفيّ بمثل ذلك ، والأحوط في مثله إجراء الحكمين بمراعاة
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في المثالين مناقشة
( 2 ) . الامام الخميني : الأقوى بقاؤه فيه ، فضلًا عن الوطن الأصلي ؛ والاحتمال المذكور في غاية الضعف
مكارم الشيرازي : مجرّد الترديد غير مضرّ ، لا في المستجدّ ولا في الأصليّ ، بل قد عرفت أنّ نيّة الإعراض أيضاً غير مضرّ ما لم يعرض عملًا
( 3 ) . الخوئي : والأظهر عدم الزوال ، بل الحال كذلك في المستجدّ
الگلپايگاني : الأقوى بقاء الوطنيّة ما لم يتحقّق الإعراض والخروج ، كما لا يبعد ذلك في المستجدّ بعد الصدق
( 4 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم اعتبار قصد التوطّن أبداً ، بل يكفي قصد التوقيت بسنين أو أقلّ ، ممّا يصدق معه أنّه ليس بمسافر
( 5 ) . الخوئي : الإشكال في صدق التوطّن عرفاً لا يضرّ بوجوب التمام إذا لم يصدق عليه عنوان المسافر مع كونه منزلًا له ومحلًاّ لأهله
( 6 ) . الامام الخميني : فيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط وإن كان عدم إجراء حكم الوطنيّة خصوصاً في بعض الموارد لا يخلو من قُرب
الگلپايگاني : قد مرّ أنّ التوقيت مضرّ في المستجدّ منه ؛ نعم ، لا يبعد صدق الوطن عرفاً إذا كان الوقت كثيراً جدّاً بحيث يُعدّ له مسكناً دائميّاً عندهم