كان الأحوط تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، أو الجمع بين القصر والتمام إذا صلّى قبله بعد الوصول إلى الحدّ .
مسألة 58 : المناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت ( 1 ) ، لا خفاء الأعلام والقباب والمنارات ، بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور ، ويكفي خفاء صورها وأشكالها وإن لم يخف ( 2 ) أشباحها .
مسألة 59 : إذا كان البلد في مكان مرتفع ، بحيث يرى من بعيد ، يقدّر كونه في الموضع المستوي ( 3 ) ، كما أنّه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته ، كذلك يقدّر في الموضع المستوي ؛ وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد من حيث العلوّ أو الانخفاض ، فإنّها تردّ إليه ، لكنّ الأحوط خفاؤها مطلقاً ، وكذا إذا كانت على مكان مرتفع ، فإنّ الأحوط خفاؤها مطلقاً .
مسألة 60 : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران ، يعتبر التقدير ( 4 ) ؛ نعم ، في بيوت الأعراب ونحوهم ممّن لا جدران لبيوتهم ، يكفي ( 5 ) خفاؤها ولا يحتاج إلى تقدير الجدران .
مسألة 61 : الظاهر في خفاء الأذان كفاية ( 6 ) عدم تميّز فصوله ( 7 ) وإن كان الأحوط اعتبار
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل المناط تواري أهل البيوت ، فإنّه يستكشف به تواري المسافر عن البيوت ؛ وبذلك يظهر الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي : قد عرفت أنّ خفاء الجدران غير معتبر ، بل تواري المسافر عن أهل البلد معتبر ؛ نعم ، تواري من في البلد عنه دليل على تواريه عنهم ؛ ومن هنا يظهر حكم المسائل الآتية
( 2 ) . الگلپايگاني : الأحوط فيما بين الخفاءين الجمع أو تأخير الصلاة
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مرّ الإشكال فيه في المسألة السابقة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : مرّ الإشكال فيه في المسألة السابقة
( 5 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل ، والأحوط تقديرها
( 6 ) . الامام الخميني : الأقوى اعتبار خفائه بحيث لا يتميّز بين كونه أذاناً أو غيره
( 7 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى اعتبار عدم تميّز كونه أذاناً
الخوئي : الاكتفاء بتميّز كونه أذاناً ولو مع عدم تميّز فصوله لا يخلو عن وجه
مكارم الشيرازي : بل المعتبر خفاء مطلق الصوت إذا علم أنّه أذان ؛ اللّهم إلّا أن يقال بأنّ الملاك كونه دعوة إلى الصلاة ليكون من أهل البلد ، كما مرّ ؛ وهذا لا يكون بدون تمييز فصوله