فيها وإن لم تكن منجّسة إذا كانت موجبة لهتك حرمتها ، بل مطلقاً ( 1 ) على الأحوط ( 2 ) ؛ وأمّا إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم يستلزم الهتك .
مسألة 3 : وجوب إزالة النجاسة عن المساجد كفائيّ ، ولا اختصاص له بمن نجّسها أو صار سبباً ، فيجب على كلّ أحد ( 3 ) .
مسألة 4 : إذا رأى نجاسة في المسجد وقد دخل وقت الصلاة يجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ( 4 ) ، ومع الضيق قدّمها ؛ ولو ترك الإزالة مع السعة واشتغل بالصلاة ، عصى لترك الإزالة ، لكن في بطلان صلاته إشكال ، والأقوى الصحّة ؛ هذا إذا أمكنه الإزالة ، وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت فلا إشكال في صحّة صلاته ، ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر ( 5 ) ؛ وإذا اشتغل غيره ( 6 ) بالإزالة ، لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة .
مسألة 5 : إذا صلّى ثمّ تبيّن له كون المسجد نجساً ، كانت صلاته صحيحة ، وكذا إذا كان عالماً بالنجاسة ثمّ غفل وصلّى . وأمّا إذا علمها أو التفت إليها في أثناء الصلاة ، فهل يجب إتمامها ثمّ الإزالة ، أو إبطالها والمبادرة إلى الإزالة ؟ وجهان أو وجوه ( 7 ) ؛ والأقوى وجوب الإتمام ( 8 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : والأقوى في غير صورة الهتك عدم البأس ؛ خصوصاً في غير المسجد الحرام
( 2 ) . الخوئي : لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي : إذا كان من توابع بدنه ولباسه وشبهه ، لا بأس به
( 3 ) . مكارم الشيرازي : نعم ، ما دامت في المسجد ، تكتب له السيّئة ، لأنّه من فعله
( 4 ) . مكارم الشيرازي : منافاة الصلاة بحسب المتعارف لفوريّة الإزالة ، قابل للتأمّل
( 5 ) . الامام الخميني : أو غير المسجد
الخوئي ، مكارم الشيرازي : أو في مكان آخر غير المسجد
( 6 ) . الامام الخميني : مع قدرته عليها بحيث لا يضرّ بالفوريّة العرفيّة ، وإلّا فيجب عليه تشريك المساعي مقدّماً على اشتغاله بالصلاة
( 7 ) . الامام الخميني : أقواها لزوم المبادرة إلى الإزالة ؛ إلّا مع عدم كون الإتمام مخلًاّ بالفوريّة العرفيّة
( 8 ) . الخوئي : بل الأقوى هو التخيير بين الأمرين
الگلپايگاني : لا يبعد التخيير فيما كان عالماً وتسامح حتّى نسي ثمّ التفت في الأثناء