يشترط في صحّة الصلاة واجبةً كانت أو مندوبةً ، إزالة النجاسة عن البدن ، حتّى الظفر والشعر واللباس ، ساتراً كان أو غير ساتر ، عدا ما سيجيء من مثل الجورب ونحوه ممّا لا تتمّ الصلاة فيه . وكذا يشترط في توابعها من صلاة الاحتياط وقضاء التشهّد والسجدة المنسيّين ، وكذا في سجدتي السهو على الأحوط ( 1 ) ، ولا يشترط فيما يتقدّمها ، من الأذان والإقامة والأدعية الّتي قبل تكبيرة الإحرام ، ولا فيما يتأخّرها من التعقيب . ويلحق باللباس على الأحوط اللحاف الّذي يتغطّى به المصلّي مضطجعاً إيماءً ؛ سواء كان متستّراً به أو لا ( 2 ) وإن كان الأقوى في صورة عدم التستّر به ( 3 ) - بأن كان ساتره غيره - عدم الاشتراط ( 4 ) ، ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود ( 5 ) دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها إلّا إذا كانت مسرية إلى بدنه أو لباسه .
مسألة 1 : إذا وضع جبهته على محلّ بعضه طاهر وبعضه نجس ، صحّ ، إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ؛ ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ؛ فلو وضع التربة على محلّ نجس وكانت طاهرة ولو سطحها الظاهر ، صحّت الصلاة .
مسألة 2 : يجب إزالة النجاسة عن المساجد ، داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ، بل والطرف الخارج على الأحوط ( 6 ) ، إلّا أن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً ، لا يلحقه الحكم ؛ ووجوب الإزالة فوريّ ، فلا يجوز التأخير بمقدار ينافي الفور العرفيّ . ويحرم تنجيسها أيضاً ، بل لا يجوز إدخال عين النجاسة
شرح
( 1 ) . الخوئي : وإن كان الأظهر عدم اعتبارها فيهما
( 2 ) . الخوئي : التستّر باللحاف لا يجزئ في صحّة الصلاة وإن كان طاهراً ، لأنّه لا يخرج بذلك عن الصلاة عارياً ؛ نعم ، إذا جعل اللحاف لباساً له أجزأه ، إلّا أنّ نجاسته حينئذٍ توجب بطلان الصلاة بلا إشكال
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد كون ساتره غيره لا يكفي في صدق عدم التستّر به ، بل الظاهر اعتبار جمعه حوله بحيث يقال في العرف أنّه بمنزلة اللباس له ؛ ومنه يظهر أنّه إذا لم يصدق التستّر والتلبّس به يشكل الصلاة عارياً تحته
( 4 ) . الامام الخميني : مع عدم اللفّ بحيث صار كاللباس ، وإلّا فالأحوط اشتراطه
الگلپايگاني : لا يُترك الاحتياط مع صدق الصلاة معه وإمكان التستّر به وإن لم يتستّر به فعلًا
( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط
( 6 ) . الخوئي : لا بأس بتركه في غير ما إذا استلزم الهتك