مسألة 15 : ما ذكر من أحكام السهو والشكّ والظنّ يجري في جميع الصلوات الواجبة ( 1 ) أداءً وقضاءً ، من الآيات والجمعة والعيدين وصلاة الطواف ، فيجب فيها سجدة السهو لموجباتها وقضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسيّ ، وتبطل بنقصان الركن وزيادته لا بغير الركن ، والشكّ في ركعاتها موجب للبطلان ، لأنّها ثنائيّة .
مسألة 16 : قد عرفت سابقاً ( 2 ) أنّ الظنّ المتعلّق بالركعات في حكم اليقين ؛ من غير فرق بين الركعتين الأوّلتين والأخيرتين ، ومن غير فرق بين أن يكون موجباً للصحّة أو البطلان ، كما إذا ظنّ الخمس في الشكّ بين الأربع والخمس أو الثلاث والخمس . وأمّا الظنّ المتعلّق بالأفعال ، ففي كونه كالشكّ أو كاليقين إشكال ( 3 ) ، فاللازم مراعاة الاحتياط . وتظهر الثمرة فيما إذا ظنّ بالإتيان وهو في المحلّ أو ظنّ بعدم الإتيان بعد الدخول في الغير ؛ وأمّا الظنّ بعدم الإتيان وهو في المحلّ أو الظنّ بالإتيان بعد الدخول في الغير فلا يتفاوت الحال في كونه كالشكّ أو كاليقين ، إذ على التقديرين يجب الإتيان به في الأوّل ، ويجب المضيّ في الثاني ، وحينئذٍ فنقول : إن كان المشكوك قراءةً أو ذكراً أو دعاءً يتحقّق الاحتياط بإتيانه بقصد القربة ، وإن كان من الأفعال فالاحتياط فيه أن يعمل بالظنّ ثمّ يعيد الصلاة ؛ مثلًا إذا شكّ في أنّه سجد سجدة واحدة أو اثنتين وهو جالس لم يدخل في التشهّد أو القيام وظنّ الاثنتين ، يبني على ذلك ويتمّ الصلاة ثمّ يحتاط بإعادتها ، وكذا إذا دخل في القيام أو التشهّد وظنّ أنّها واحدة ، يرجع ويأتي بأخرى ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها ، وهكذا في سائر الأفعال ، وله أن لا يعمل ( 4 ) بالظنّ ، بل يجري عليه حكم الشكّ ويتمّ الصلاة ثمّ يعيدها ؛ وأمّا الظنّ المتعلّق بالشروط وتحقّقها فلا يكون معتبراً إلّا في القبلة والوقت في الجملة ؛ نعم ، لا يبعد اعتبار
شرح
( 1 ) . الخوئي : على ما مرّ
( 2 ) . مكارم الشيرازي : وقد عرفت الإشكال في الأوليين ، ويأتي الإشكال في الظنّ الّذي يوجب البطلان
( 3 ) . الخوئي : والأظهر أنّه كالشكّ
الگلپايگاني : الظاهر أنّ الظنّ في الأفعال كالظنّ في الركعات
مكارم الشيرازي : الأقوى كونه بحكم الشكّ
( 4 ) . الامام الخميني : الأحوط هو الوجه الأوّل