تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وكذا بانكساف بعض الكواكب ببعض إذا لم يكن مخوّفاً للغالب من الناس . وأمّا وقتها : ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى ، فتجب المبادرة إليها ، بمعنى عدم التأخير إلى تمام الانجلاء وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط عدم التأخير ( 1 ) عن الشروع في الانجلاء وعدم نيّة الأداء والقضاء على فرض التأخير ؛ وأمّا في الزلزلة وسائر الآيات المخوّفة ، فلا وقت لها ، بل يجب المبادرة إلى الإتيان بها ( 2 ) بمجرّد حصولها ، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر ( 3 ) ، وتكون أداءً مهما أتى بها إلى آخره . وأمّا كيفيّتها : فهي ركعتان ، في كلّ منهما خمس ركوعات ، وسجدتان بعد الخامس من كلّ منهما ، فيكون المجموع عشر ركوعات وسجدتان بعد الخامس وسجدتان بعد العاشر . وتفصيل ذلك بأن يكبّر للإحرام مقارناً للنيّة ، ثمّ يقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، ثمّ يرفع رأسه ويقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، وهكذا حتّى يتمّ خمساً ، فيسجد بعد الخامس سجدتين ، ثمّ يقوم للركعة الثانية فيقرأ الحمد وسورة ، ثمّ يركع ، وهكذا إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ثمّ يتشهّد ويسلّم ؛ ولا فرق بين اتّحاد السورة في الجميع أو تغايرها . ويجوز تفريق سورة واحدة على الركوعات ، فيقرأ في القيام الأوّل من الركعة الأولى الفاتحة ، ثمّ يقرأ بعدها آية من سورة أو أقلّ أو أكثر ، ثمّ يركع ويرفع رأسه ويقرأ بعضاً آخر من تلك السورة ويركع ، ثمّ يرفع ويقرأ بعضاً آخر ، وهكذا إلى الخامس حتّى يتمّ سورة ، ثمّ يركع ثمّ يسجد بعده سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الركعة الثانية ، فيقرأ في القيام الأوّل الفاتحة وبعض السورة ، ثمّ يركع ويقوم ويصنع كما صنع في الركعة الأولى إلى العاشر ، فيسجد بعده سجدتين ويتشهّد ويسلّم ، فيكون في كلّ ركعة الفاتحة مرّة وسورة تامّة مفرّقة على الركوعات الخمسة مرّة ، ويجب إتمام سورة في كلّ ركعة ، وإن زاد عليها فلا بأس ، والأحوط الأقوى وجوب القراءة عليه من حيث قطع ، كما أنّ الأحوط والأقوى عدم مشروعيّة الفاتحة حينئذٍ إلّا إذا أكمل السورة ، فإنّه لو أكملها وجب عليه في القيام بعد الركوع قراءة الفاتحة ، وهكذا كلّما ركع عن
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يُترك ( 2 ) . الخوئي : الحكم بوجوب المبادرة ثمّ بالوجوب إلى آخر العمر على تقدير العصيان أداءً لا يخلو من الإشكال ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على ذلك وإن كان هو المشهور ، بل ظاهر الأدلّة فعلها عند وقوع هذه الآيات في وقتها أو مقارناً لها ؛ وأمّا بعد مضيّها فلا دليل على وجوبه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه