عليه سجدتا السهو . ويجب فيه الجلوس ، وكونه مطمئنّاً . وله صيغتان ، هما : « السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين « والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » والواجب إحداهما ، فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبّة ( 1 ) ، بمعنى كونها جزء مستحبّيّاً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ؛ وأمّا « السلام عليك أيّها النبيّ » فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهّد وليس واجباً ، بل هو مستحب وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه . ويكفي في الصيغة الثانية « السلام عليكم » بحذف قوله : « ورحمة اللّه وبركاته » وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور . ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربيّة والموالاة ؛ والأقوى عدم كفاية قوله : « سلام عليكم » بحذف الألف واللام .
مسألة 1 : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الاخر قبل السلام ، بطلت الصلاة ؛ نعم ، لو كان ذلك بعد نسيانه ، بأن اعتقد خروجه من الصلاة لم تبطل ( 2 ) . والفرق أنّ مع الأوّل يصدق الحدث في الأثناء ، ومع الثاني لا يصدق ، لأنّ المفروض ( 3 ) أنّه ترك نسياناً جزء غير ركنيّ ، فيكون الحدث خارج الصلاة .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : الأحوط عدم الاقتصار على الأولى ، ولا بأس بالعكس
مكارم الشيرازي : الاكتفاء بالأولى مشكل ، ولا مانع من الاكتفاء بالثانية ؛ والعجب منه أنّه يكتفي بالأولى المستلزم للخروج عن الصلاة ومع ذلك يجعل الثانية جزءاً مستحبّاً
( 2 ) . الامام الخميني : لكن مرّ الاحتياط
الگلپايگاني : قد مرّ الإشكال قبل فوات الموالاة ، وفي الفرق نظر
مكارم الشيرازي : بل تبطل على الأحوط إذا كان ذلك قبل فوات الموالاة ؛ ومنه يظهر الإشكال فيما ذكره من التعليل
( 3 ) . الخوئي : يريد بذلك أنّ شمول حديث « لا تُعاد » بالإضافة إلى السلام المنسيّ يخرج الحدث عن كونه حدثاً في الصلاة ، ولا مانع من شموله إلّا الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة ، إلّا أنّه غير ممكن لتوقّفه على عدم شمول الحديث للسلام المنسيّ ، فلو كان عدم الشمول مستنداً إليه لزم الدور ؛ وأمّا دعوى توقّف شمول الحديث على إحراز صحّة الصلاة من بقيّة الجهات ولا يمكن ذلك من غير جهة الشمول في المقام ، فمدفوعة بعدم الدليل عليه ، إلّا من ناحية اللغوية ، ومن الضروري أنّها ترتفع بالحكم بصحّة الصلاة فعلًا ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث ؛ وما يقال من أنّ الخروج من الصلاة معلول للحدث وفي مرتبة متأخّرة عنه ، فالحدث واقع في الصلاة ، واضح البطلان ، مع أنّه لا يتمّ في القواطع ، كما يظهر وجهه بالتأمّل