مسألة 31 : إذا تخيّل أنّه أتى بركعتين من نافلة الليل مثلًا فقصد الركعتين الثانيتين أو نحو ذلك ، فبان أنّه لم يصلّ الأوّلتين ، صحّت وحسبت له الأوّلتان ، وكذا في نوافل الظهرين ، وكذا إذا تبيّن بطلان الأوّلتين . وليس هذا من باب العدول ، بل من جهة أنّه لا يعتبر قصد كونهما أوّلتين أو ثانيتين ، فتحسب على ما هو الواقع نظير ركعات الصلاة ، حيث إنّه لو تخيّل أنّ ما بيده من الركعة ثانية مثلًا فبان أنّه الأولى أو العكس أو نحو ذلك ، لا يضرّ ، ويحسب على ما هو الواقع .
[ فصل في تكبيرة الإحرام ]
فصل في تكبيرة الإحرام
وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضاً ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة ، بناءً على كون النيّة شرطاً . وبها يحرم على المصلّي المنافيات ، وما لم يتمّها يجوز له قطعها . وتركها عمداً وسهواً مبطل ، كما أنّ زيادتها أيضاً كذلك ( 1 ) ؛ فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانياً ، بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر . ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى ، فالأحوط ( 2 ) إتمام ( 3 ) الأولى ( 4 ) وإعادتها .
وصورتها : « اللّه أكبر » من غير تغيير ولا تبديل ، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجميّة أو غيرها ، والأحوط ( 5 ) عدم ( 6 ) وصلها ( 7 ) بما سبقها من الدعاء أو لفظ النيّة وإن كان الأقوى جوازه ( 8 ) ؛ ويحذف الهمزة من اللّه حينئذٍ ، كما أنّ الأقوى جواز وصلها بما بعدها من
شرح
( 1 ) . الخوئي : مرّ أنّ زيادتها سهواً لا توجب البطلان
مكارم الشيرازي : لا دليل على البطلان في صورة السهو وإن كان أحوط
( 2 ) . الخوئي : والأظهر كفاية الإتمام بلا حاجة إلى الإعادة
( 3 ) . الامام الخميني : وإن كان الأقوى صحّة الأولى
( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذا الاحتياط استحبابي يجوز تركه والبناء على صحّة الصلاة
( 5 ) . الگلپايگاني : لا يُترك
( 6 ) . الامام الخميني : لا يُترك
( 7 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك
( 8 ) . الخوئي : فيه وفيما بعده إشكال ، فالاحتياط لا يُترك