[ الثاني من شروط المكان : كونه قارّاً ]
الثاني من شروط المكان : كونه قارّاً ( 1 ) ؛ فلا يجوز الصلاة على الدابّة أو الأرجوحة أو في السفينة ونحوها ممّا يفوت معه استقرار المصلّي ؛ نعم ، مع الاضطرار ولو لضيق الوقت ( 2 ) عن الخروج من السفينة مثلًا ، لا مانع ، ويجب عليه حينئذٍ مراعاة الاستقبال والاستقرار بقدر الإمكان ، فيدور حيثما دارت الدابّة أو السفينة . وإن أمكنه الاستقرار في حال القراءة والأذكار ، والسكوت خلالها حين الاضطراب ، وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة ، وإلّا فهو مشكل ( 3 ) .
مسألة 24 : يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينة أو على الدابّة الواقفتين ، مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار والاستقبال ونحوهما ، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط ولو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة والذكر مع الشرط المتقدّم ويدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها ( 4 ) ، ولا تضرّ الحركة التبعيّة بتحرّكهما وإن كان الأحوط القصر على حال الضيق والاضطرار .
مسألة 25 : لا تجوز الصلاة على صبرة الحنطة وبيدر التبن وكومة الرمل مع عدم الاستقرار ، وكذا ما كان مثلها ( 5 ) .
[ الثالث : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ]
الثالث : أن لا يكون معرضاً لعدم إمكان الإتمام والتزلزل في البقاء إلى آخر الصلاة ، كالصلاة في الزحام المعرض لإبطال صلاته ، وكذا في معرض الريح أو المطر الشديد أو نحوها ، فمع عدم الاطمينان بإمكان الإتمام لا يجوز الشروع ( 6 ) فيها ( 7 ) على الأحوط ؛ نعم ، لا يضرّ مجرّد
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا يعتبر الاستقرار في المكان إذا أمكنه فعل الصلاة تامّ الأجزاء والشرائط في حال الحركة كما في السفينة وغيرها ، فيأتي به كذلك ولو اختياراً ، لعدم دليل معتبر عليه ، كما سيأتي منه أيضاً
( 2 ) . الخوئي : المراد به في المقام هو عدم التمكّن من أداء تمام الصلاة بعد الخروج
( 3 ) . الامام الخميني : لا إشكال في بطلانها مع محو الصورة ، بل يجب التشاغل لئلّا تمحو
الخوئي : لا ينبغي الإشكال في وجوب الاشتغال في هذه الصورة
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا كان الانحراف كثيراً جدّاً ، يشكل هذا الحكم
( 5 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، لعدم دليل عليه يعتدّ به إذا أمكنه فعل الصلاة تامّة
( 6 ) . مكارم الشيرازي : بل يجوز رجاءً ، ومع عدم عروض المانع يصحّ
( 7 ) . الامام الخميني : الظاهر جوازه رجاءً ، ومع إتمامها على النهج الشرعيّ تصحّ
الخوئي : لا يبعد الجواز ، وتصحّ الصلاة على تقدير إتمامها جامعةً للشرائط