لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً ، فلا يكون اللون لمالكه ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 1 ) أيضاً ؛ نعم ، لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه ، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً ؛ وأمّا إذا كان للغير فمشكل وإن كان يمكن أن يقال : إنّه يعدّ تالفاً ( 2 ) فيستحقّ مالكه قيمته ، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه ، لكنّ الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط ، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً ، بل لا يُترك في هذه الصورة ( 3 ) .
مسألة 3 : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب ، فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء ؛ وأمّا مع رطوبته ، فالظاهر أنّه كذلك أيضاً وإن كان الأولى ( 4 ) تركها حتّى يجفّ .
مسألة 4 : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبيّة ( 5 ) ، صحّت خصوصاً بالنسبة إلى غير الغاصب ، وإن أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال ، لانصراف الإذن إلى غيره ؛ نعم ، مع الظهور في العموم لا إشكال .
مسألة 5 : المحمول المغصوب إذا تحرّك بحركات الصلاة يوجب البطلان ( 6 ) وإن كان شيئاً يسيراً ( 7 ) .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : غير معتدّ به
( 2 ) . الخوئي : فيه منع ، إلّا أنّ الحكم بالبطلان معه مبنيّ على الاحتياط المتقدّم
( 3 ) . الامام الخميني : بل مطلقاً ، وإن كان للصحّة مطلقاً وجه غير ما في المتن فإنّه ضعيف
الگلپايگاني : بل مطلقاً ، وكذا في الصبغ
مكارم الشيرازي : بل الأقوى في هذه الصورة البطلان ، على القول به في أصل المسألة
( 4 ) . الگلپايگاني ، مكارم الشيرازي : بل الأحوط
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد يستشكل في بقاء الغصبيّة ، والحال هذه ؛ ولكنّ الإنصاف عدم منافاة حليّة التصرّفات الصلاتيّة مع حرمة سائر التصرّفات
( 6 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، بل عدم إيجابه لا يخلو من قوّة
الخوئي : على الأحوط ، كما تقدّم
( 7 ) . مكارم الشيرازي : حال المحمول في عدم فساد الصلاة به أوضح من غيره ، لأنّ مثل هذه الحركات لا تعدّ تصرّفاً عرفياً إلّا بالتعسّف والتكلّف والجمود