تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
مسألة 11 : إذا بدت العورة كلًاّ أو بعضاً لريحٍ أو غفلة ، لم تبطل الصلاة ، لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها ( 1 ) وصحّت أيضاً وإن كان الأحوط ( 2 ) الإعادة بعد الإتمام ، خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتدّ به ( 3 ) . مسألة 12 : إذا نسي ستر العورة ابتداءً أو بعد التكشّف في الأثناء ، فالأقوى صحّة الصلاة وإن كان الأحوط الإعادة ؛ وكذا لو تركه من أوّل الصلاة أو في الأثناء غفلةً ؛ والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط ( 4 ) . مسألة 13 : يجب الستر من جميع الجوانب ، بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها ، إلّا من جهة التحت فلا يجب ؛ نعم ، إذا كان واقفاً على طرف سطح ( 5 ) أو على شبّاك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر ، فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً ، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر . والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً ، وأمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر ؛ فالمدار على الصدق العرفيّ ومقتضاه ما ذكرنا . مسألة 14 : هل يجب الستر عن نفسه ، بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً ، أم المدار على الغير ؟ قولان ؛ الأحوط الأوّل ( 6 ) وإن كان الثاني لا يخلو عن قوّة ؛ فلو صلّى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع ، لم تبطل على ما ذكرنا ( 7 ) ، والأحوط البطلان . هذا إذا لم يكن بحيث قد يراها غيره أيضاً ، وإلّا فلا إشكال في البطلان . مسألة 15 : هل اللّازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلًا من أوّل الصلاة إلى
شرح
( 1 ) . الخوئي : الظاهر بطلان الصلاة مع العلم به في الأثناء ، والأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، ومنه يظهر الحال في المسألة الآتية ( 2 ) . الامام الخميني : لا ينبغي تركه خصوصاً في الصورة الثانية ، بل لا يُترك فيها الگلپايگاني : لا يُترك إذا احتاج إلى زمان ولو غير معتدّ به ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك في خصوص هذه الصورة ( 4 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى ( 5 ) . الامام الخميني : يتوقّع وجود الناظر تحتها ولو لم يكن فعلًا ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك هذا الاحتياط ؛ وإجراء البراءة في هذه الفروض النادرة مشكل ، كما ذكرنا في محلّه ( 7 ) . الخوئي : الظاهر البطلان في المثال ، ولعلّ الوجه فيه ظاهر
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 455 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي