تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
مسألة 1 : الأمارات المحصّلة للظنّ الّتي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم ، كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد ، كثيرة : منها : الجُدَي ، الّذي هو المنصوص في الجملة ، بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن ، والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ( 1 ) ؛ والمنكب ما بين الكتف والعنق ، والأولى ( 2 ) وضعه خلف الاذن ( 3 ) ؛ وفي البصرة ( 4 ) وغيرها من البلاد الشرقيّة في الاذن اليمنى ( 5 ) ، وفي موصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الاذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر . ومنها : سُهيل ، وهو عكس الجُدي . ومنها : الشمس ( 6 ) لأهل العراق ( 7 ) إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وطريق معرفة ارتفاع الجُدَي وانخفاضه أن يكون الفرقدان ( كوكبان في ذنب الدبّ الأصغر خلف الجُدَي ) فوقه في حالة الانخفاض وتحته في عكسه ( 2 ) . الگلپايگاني : لا وجه لهذه الأولويّة مكارم الشيرازي : كلّ ذلك وشبهها مستندة إلى ما ذكره أهل الهيئة ويمكن الركون إليها إذا أفاد الظنّ ؛ والأولى في أعصارنا متابعة ما ذكره المتأخّرون والمعاصرون في انحراف البلاد ، فإنّه أدقّ وأضبط . ويمكن الركون في ذلك إلى البوصلة فإنّها من الأسباب المورثة للظنّ غالباً ، بل قد يكون الظنّ الحاصل منه أقوى من غيرها ؛ ولكن لا بدّ أن تكون الآلة سليمة غير معيبة ( 3 ) . الخوئي : في أولويّته إشكال ، بل منع ( 4 ) . الامام الخميني : فيما ذكره بالنسبة إلى البصرة ، بل في كثير منها إشكال ، لا بدّ من الرجوع إلى القواعد أو إلى أهل الفنّ ( 5 ) . الگلپايگاني : يعني محاذياً له خلف المنكب ممّا يلي العضد ( 6 ) . الامام الخميني : لعلّ هذه العبارة للتنبيه على الخلل الّذي في بعض الكتب من جعل الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن ، لأنّ لازمه الانحراف إلى المشرق ، وهو خلاف الواقع وخلاف العلامة الأولى ، فأصلح الماتن ؛ ذلك بأنّ العلامة زوال الشمس إلى الحاجب الأيمن عند المواجهة إلى نقطة الجنوب ، ولا يمكن ذلك إلّا بانحراف قبلتهم من الجنوب إلى المغرب ، وهي موافقة للواقع بالنسبة إلى أواسط العراق ، وموافقة للعلامة الأولى مع وضوح العبارة ( 7 ) . الگلپايگاني : يعني لأواسطهم ، فإنّ انحراف قبلتهم إلى المغرب يكون بمقدار يحاذي حاجبهم الأيمن القبلة عند مواجهتهم إلى نقطة الجنوب ، فالشمس إذا زالت إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب تصير محاذية لقبلتهم ، وليس المقصود جعلها عند الزوال على الحاجب الأيمن حتّى يستلزم انحراف قبلتهم إلى المشرق مكارم الشيرازي : فإذا واجه الإنسان نقطة الجنوب وكانت الشمس على حاجبه الأيمن ، كانت الشمس مواجهة للقبلة
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 443 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي