مسألة 11 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت ، ولا يجوز من الفائتة إلى الحاضرة ، وكذا من النافلة إلى الفريضة ولا من الفريضة إلى النافلة ، إلّا في مسألة إدراك الجماعة ( 1 ) ؛ وكذا من فريضة إلى أخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب . ويجوز من الحاضرة إلى الفائتة ، بل يستحبّ في سعة وقت ( 2 ) الحاضرة .
مسألة 12 : إذا اعتقد في أثناء العصر أنّه ترك الظهر فعدل إليها ، ثمّ تبيّن أنّه كان آتياً بها ، فالظاهر جواز ( 3 ) العدول ( 4 ) منها إلى العصر ثانياً ، لكن لا يخلو عن إشكال ، فالأحوط ( 5 ) بعد الإتمام الإعادة أيضاً .
مسألة 13 : المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها وما سيأتي .
مسألة 14 : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمّم والوضوء والمرض والصحّة ونحو ذلك ، ثمّ حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون والحيض والإغماء وجب عليه القضاء ، وإلّا لم يجب ( 6 ) ؛ وإن علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار ، وجبت المبادرة إلى الصلاة . وعلى ما ذكرنا ، فإن كان تمام المقدّمات حاصلة في أوّل الوقت ، يكفي مضيّ مقدار أربع ركعات للظهر
شرح
( 1 ) . الخوئي : وإلّا فيمن أراد قراءة سورة الجمعة في صلاة الظهر من يوم الجمعة فقرأ سورة أخرى حتّى تجاوز نصفها ، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى النافلة ثمّ يعيد صلاة الظهر مع سورة الجمعة
مكارم الشيرازي : سيأتي إن شاء اللّه تعالى في مبحث الجماعة
( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل قد يجب لو قلنا بوجوب تقديم فائتة اليوم أو شبهه
( 3 ) . الامام الخميني : إذا لم يدخل في ركن بقصد الثانية ، ولكن لا بدّ حينئذٍ من إعادة الذكر الواجب الآتي بعنوان الثانية ، أي المعدول إليه ؛ فلو تبيّن بعد إتيان القراءة مثلًا بعنوان الظهر عدل إلى العصر وأتى بالقراءة للعصر ، تمّت صلاته ، بخلاف ما لو دخل في الركوع فتبيّن ، فإنّ الظاهر بطلان صلاته
( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يأت بشيء من الأجزاء حينئذٍ ؛ بل ليس عدولًا هنا ، وإلّا ففيه إشكال ؛ نعم ، في الأجزاء غير الأركان يمكن القول بجواز إعادتها وصحّة الصلاة لمقتضى « لا تعاد » ، على إشكال
( 5 ) . الخوئي : هذا الاحتياط لا يُترك فيما إذا أتى بركن بعد العدول ، وأمّا إذا أتى بجزء غير ركني فاللازم الإتيان به ثانياً فلا حاجة معه إلى الإعادة ، وأمّا مع عدم الإتيان بشيء فلا إشكال فيه
الگلپايگاني : لا يُترك
( 6 ) . الگلپايگاني : الأحوط في غير الحائض والنفساء القضاء إن أدرك بمقدار التكليف الاضطراري بلحاظ ضيق الوقت ؛ سواء كان أوّل الوقت أو آخره