صحّ وبنى على أنّها الأولى ( 1 ) في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً وإن كان في الوقت المختصّ ( 2 ) على الأقوى ، وقد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة ، وأمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ ، فيحكم بالصحّة ويأتي بالأولى وإن وقع العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب ( 3 ) ، لكنّ الأحوط في هذه الصورة الإعادة .
مسألة 9 : إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لإتيانها ، فتذكّر في الأثناء عدل ( 4 ) ، إلّا إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة ، فإنّ الأحوط ( 5 ) حينئذٍ إتمامها ( 6 ) عشاءً ، ثمّ إعادتها بعد الإتيان بالمغرب .
مسألة 10 : يجوز العدول في قضاء الفوائت أيضاً من اللاحقة إلى السابقة ، بشرط أن يكون فوت المعدول عنه معلوماً ، وأمّا إذا كان احتياطيّاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطيّة أيضاً ( 7 ) ، لاحتمال اشتغال الذمّة واقعاً بالسابقة ( 8 ) دون اللاحقة ، فلم يتحقّق العدول من صلاة إلى أخرى ، وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها ، فإنّ اللّازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط ، وإلّا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول ، لما مرّ .
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل تقع الثانية وسقط الترتيب ووجب الإتيان بالأولى
الگلپايگاني : بل الثانية ، كما مرّ
مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم جواز العدول بعد الفراغ
( 2 ) . الامام الخميني : لا ينبغي ترك الاحتياط لو وقعت الشريكة بجميعها في الوقت المختصّ ، بل لا يُترك حتّى الإمكان وإن كان الوجه ما ذكره
الگلپايگاني : قد مرّ أنّ الأقوى فيه البطلان ، وكذا العشاء في الوقت المختصّ بالمغرب
( 3 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ظاهر ، إلّا أن يقع بعض العشاء في الوقت المشترك كمن يصلّي تماماً
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل ما لم يدخل في الركعة الرابعة ، فإنّ العدول فيما إذا قام إليها لا دليل عليه أيضاً بعد عدم شمول رواياته له وكونه على خلاف الأصل وكون بعض رواياتها الّتي يمكن الاستدلال به على العموم مخدوش السند
( 5 ) . الامام الخميني : وإن لا يبعد صحّتها عشاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط
( 6 ) . الخوئي : والأظهر جواز قطعها والإتيان بها بعد المغرب
( 7 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان منشأ الاحتياط في كليهما واحداً
( 8 ) . الخوئي : هذا فيما إذا لم يكن منشأ الاحتياط فيهما واحداً ، وأمّا فيه فيجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة