تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك ، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الأقوى وإن كان الأحوط الإعادة . مسألة 16 : يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدئة ، في وقت الفريضة ما لم تتضيّق ولمن عليه فائتة على الأقوى ، والأحوط الترك ، بمعنى تقديم الفريضة وقضائها . مسألة 17 : إذا نذر النافلة لا مانع من إتيانها في وقت الفريضة ولو على القول بالمنع ( 1 ) ؛ هذا إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع وإن أمكن القول بالصحّة ، لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ويرتفع المانع . ولا يرد : أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحاً ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره ، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ، ومرجوحيّتها مقيّدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر ( 2 ) في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر ( 3 ) عنه ، حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام . مسألة 18 : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها ؛ والأولى : هي النوافل اليوميّة الّتي مرّ بيان أوقاتها . والثانية : إمّا ذات السبب ، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأقوى على القول به البطلان ، لأنّ وصف النفل لا يرتفع بالنذر ، بل متعلّق الوجوب في النذر وأشباهه هو الوفاء بها ، وصلاة النفل في وجودها الخارجيّ مصداق الوفاء بالنذر ، فالصلاة الخارجيّة مصداق للنافلة وللوفاء بالنذر من غير أن ينقلب عنوان النافلة عمّا هو عليه ، والتفصيل موكول إلى محلّه . وما ذكره في المتن غير وجيه خصوصاً في الفرض الّذي تعرّض له وعلّله ، وتوهّم رجحان النفل المطلق بلا قيد وقت الفريضة مدفوع ، بأنّ النفل وقت الفريضة إذا كان حراماً لا يعقل أن يكون المطلق القابل للانطباق عليه راجحاً ، فيصير النفل قسمين : راجحاً وحراماً مكارم الشيرازي : الأقوى عدم الجواز على هذا القول مطلقاً ، لأنّ النافلة لا تخرج عن هذا العنوان بعروض الوجوب ( 2 ) . الخوئي : في البيان قصور ظاهر وإن كان ما اختاره هو الصحيح ( 3 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ المعتبر في النذر ذلك ، وأمّا نذر الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات فيأتي وجهه في محلّه إن شاء اللّه