يستحبّ التعجيل في قضاء النوافل إذا فاتت في أوقاتها الموظّفة ، والأفضل قضاء الليليّة في الليل والنهاريّة في النهار .
مسألة 15 : يجب ( 1 ) تأخير الصلاة ( 2 ) عن أوّل وقتها لذوي الأعذار ، مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت ، ما عدا التيمّم ، كما مرّ هنا وفي بابه ؛ وكذا يجب التأخير ( 3 ) لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما وكذا لتعلّم ( 4 ) أجزاء الصلاة وشرائطها ( 5 ) ، بل وكذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشكّ والسهو ونحوهما مع غلبة الاتّفاق ( 6 ) ، بل قد يقال مطلقاً ، لكن لا وجه له ، وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان ( 7 ) متزلزلًا ( 8 ) وإن لم يتّفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحّة ؛ نعم ، إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه ، بطلت صلاته ( 9 ) ، لكن له أن يبني ( 10 ) على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والإعادة إذا خالف الواقع . وأيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كإزالة النجاسة عن المسجد ( 11 ) أو أداء الدين
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : على الأحوط ، كما مرّ
( 2 ) . الخوئي : مرّ الكلام فيه [ في هذا الفصل ، المسألة 13 ]
( 3 ) . الامام الخميني : الوجوب في تلك الموارد على فرضه ليس شرعيّاً ، بل إلزام عقليّ محض لتحصيل الفراغ أو عدم الابتلاء بالمحرّم أو ترك الواجب المضيّق أو الأهمّ
( 4 ) . الامام الخميني : لا يجب التأخير للتعلّم ، بل يجوز الدخول في الصلاة وتعلّم الأجزاء بالتدريج شيئاً فشيئاً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يقدر على الاحتياط
( 6 ) . الامام الخميني : بحيث يطمئنّ باتّفاقها ، لكنّ الأحوط التعلّم مطلقاً حتّى مع عدم الغلبة
الگلپايگاني : يكفي احتمال الاتّفاق احتمالًا عقلائيّاً وإن لم يغلب الاتّفاق
مكارم الشيرازي : بل مع العلم به إجمالًا أو تفصيلًا ، ولا وجه للتزلزل بعد بنائه على امتثال المولى ، ولا دليل على وجوب نيّة الجزم كما اعترف به بقاءً
( 7 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال بل منع ، مع إتيانها بقصد القربة ورجاء المطلوبيّة ، وعدم الجزم بالنيّة المعبّر عنه بالتزلزل غير قصد التقرّب وقصد الصلاة ، ولا منافاة بين التزلزل وقصدهما
( 8 ) . الخوئي : لا يضرّ التزلزل بصحّة الصلاة مع تحقّق قصد القربة ولو رجاءً وكون العمل واجداً لتمام الأجزاء والشرائط ، كما هو الحال فيما إذا عرض الشكّ في الأثناء
( 9 ) . الامام الخميني : بل لم تبطل مع موافقتها للواقع أو الحجّة ؛ نعم ، لا يجوز الاكتفاء بها إلّا مع السؤال والعلم بموافقتها للحجّة
( 10 ) . الگلپايگاني : بل لا يُترك الاحتياط بالبناء المذكور إن لم يتمكّن من الاحتياط ، وإلّا فهو المتعيّن
( 11 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ في أحكام المسجد أنّ الفوريّة بهذا المقدار غير ثابت ، وكذا بالنسبة إلى أداء الدين