بقصد الورود والمشروعيّة .
الثاني : للنوم ؛ فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل ، على المشهور أيضاً مطلقاً ، وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكنّ القدر المتيقّن من هذا أيضاً صورة خاصّة وهي ما إذا آوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره ( 1 ) ، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّداً مع إمكان الوضوء ؛ نعم ، هنا أيضاً لا بأس به ، لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبيّة ، حيث إنّ الحكم استحبابيّ .
وذكر بعضهم موضعاً ثالثاً ، وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل ، بل المدار على أقلّيّة زمان التيمّم أو زمان الغسل أو زمان الخروج ، حيث إنّ الكون في المسجدين جنباً حرام ، فلا بدّ من اختيار ما هو أقلّ زماناً من الأمور الثلاثة ، فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم ، من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء ، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنباً مانع شرعيّ من استعمال الماء .
مسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الّذي لا يخرجه عن الإطلاق ، لا يبعد وجوبه ، وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل وإن قلنا بعدم وجوب الخلط ، لصدق وجدان الماء حينئذٍ .
[ فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به ]
فصل في بيان ما يصحّ التيمّم به
يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان تراباً أو رملًا أو حجراً أو مدراً أو غير ذلك وإن كان حجر الجصّ والنورة قبل الإحراق ، وأمّا بعده فلا يجوز على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وفي هذه الصورة أيضاً يأتي به بقصد الرجاء على الأحوط ، لضعف مستنده ؛ وانجباره في المستحبّات بعمل المشهور مشكل بعد بناء كثير منهم على المسامحة في أسناد الأحاديث فيها
( 2 ) . الخوئي : بل على الأحوط ، ومثله التيمّم على الطين المطبوخ والعقيق ، وعليه فالأحوط الجمع بين التيمّم بالغبار والتيمّم بأحد هذه الأمور عند عدم التمكّن من التيمّم بالتراب وغيره من المذكورات
الامام الخميني ، الگلپايگاني : بل الأحوط
مكارم الشيرازي : بل على الأحوط ؛ وكذا في الطين المطبوخ