أخرى أو الكون على الطهارة ( 1 ) صحّ ، وكذا إذا قصد المجموع من الغايات الّتي يكون مأموراً بالوضوء فعلًا لأجلها . وأمّا لو تيمّم باعتقاد الضيق فبان سعته بعد الصلاة ، فالظاهر وجوب إعادتها ؛ وإن تبيّن قبل الشروع فيها وكان الوقت واسعاً ، توضّأ وجوباً ؛ وإن لم يكن واسعاً فعلًا بعد ما كان واسعاً أوّلًا ، وجب إعادة التيمّم .
الثامن : عدم إمكان استعمال الماء ، لمانع شرعيّ ، كما إذا كان الماء ( 2 ) في آنية الذهب أو الفضّة وكان الظرف منحصراً فيها بحيث لا يتمكّن من تفريغه في ظرف آخر أو كان في إناء مغصوب كذلك ، فإنّه ينتقل إلى التيمّم ، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أخرى .
مسألة 35 : إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء وكان موجوداً في المسجد ، فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور ، وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلّا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور ، وجب ذلك ؛ وإن لم يمكن ذلك أيضاً أو كان الماء في أحد المسجدين ، أي المسجد الحرام أو مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله ، فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد ( 3 ) وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ( 4 ) . وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل ، أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ؛ ولا يرد الإشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه ، حيث إنّه يلزم منه كونه واجداً للماء ، فيبطل كما لا يخفى ( 5 ) .
مسألة 36 : لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء ، إلّا في موضعين :
أحدهما : لصلاة الجنازة ؛ فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور ، مطلقاً ، لكنّ القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل ؛ نعم ، لمّا كان الحكم استحبابيّاً ، يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضاً ، لكن برجاء المطلوبيّة لا
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قصد الطهارة معتبر في جميع الموارد وبها يتوصّل إلى الغايات الاخر
( 2 ) . الخوئي : هذا مبنيّ على حرمة استعمال آنية الذهب والفضّة في غير الأكل والشرب ، وقد تقدّم أنّها مبنيّة على الاحتياط
( 3 ) . الخوئي : تقدّم أنّ الأظهر وجوب التيمّم للصلاة حينئذٍ ، ولا يسوّغ به المكث في المسجد والدخول في المسجدين
مكارم الشيرازي : قد تقدّم في مبحث أحكام الجنب أنّ مشروعيّة هذا التيمّم محلّ إشكال ؛ اللّهم إلّا أن يكون دخول المساجد مستحبّاً مطلقاً ؛ والأحوط أن يتيمّم بقصد غاية أخرى ثمّ يدخل المسجد
( 4 ) . الامام الخميني : إذا لم يلزم منه محذور ، وكذا في مثل الفرع
( 5 ) . الگلپايگاني : لأنّ الوجدان الناشئ من قبله لا يصلح لرفع موضوعه
مكارم الشيرازي : فإنّ وجوده في زمان يوجب عدمه في زمان آخر ، لا ذاك الزمان بعينه