فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة . ولو صار فاقداً للماء حينها ، بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضاً ، لا تكفي لصلاة أخرى ، بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها ( 1 ) وإن كان يحتمل ( 2 ) الكفاية في هذه الصورة .
مسألة 31 : لا يستباح ( 3 ) بالتيمّم ( 4 ) لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الاخر حتّى في حال الصلاة ؛ فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولو في حال الصلاة ( 5 ) ، وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلًا عن الغسل ، فصحّته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة .
مسألة 32 : يشترط في الانتقال إلى التيمّم ضيق الوقت عن واجبات الصلاة فقط ؛ فلو كان كافياً لها دون المستحبّات ، وجب الوضوء والاقتصار عليها ، بل لو لم يكف لقراءة السورة ، تركها وتوضّأ ، لسقوط وجوبها في ضيق الوقت .
مسألة 33 : في جواز التيمّم لضيق الوقت عن المستحبّات الموقّتة إشكال ( 6 ) ؛ فلو ضاق وقت صلاة الليل مع وجود الماء والتمكّن من استعماله ، يشكل الانتقال إلى التيمّم .
مسألة 34 : إذا توضّأ باعتقاد سعة الوقت ، فبان ضيقه ، فقد مرّ ( 7 ) أنّه إذا كان وضوؤه بقصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة بطل ( 8 ) ، لعدم الأمر به ( 9 ) ؛ وإذا أتى به بقصد غاية
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لتجديد التيمّم بعد استمرار العذر ولو في مصداق آخر ، بل وكذا لو فقد الماء قبل زمان يسع للطهارة
( 2 ) . الخوئي : لكنّه بعيد
الامام الخميني ، الگلپايگاني : بل لا يبعد
( 3 ) . الامام الخميني : على الأحوط
( 4 ) . مكارم الشيرازي : بل يستباح في تلك الحالة ، لأنّ التيمّم أحد الطهورين والتراب بمنزلة الماء ، كما في الحديث ؛ فإذا حصلت الطهارة ولو في حين ، لا وجه لعدم جوازه بالغايات الاخر
( 5 ) . الگلپايگاني : الأقوى الجواز في تلك الحالة
( 6 ) . الخوئي : لكنّه ضعيف
الگلپايگاني : لا يخلو الجواز عن قوّة
مكارم الشيرازي : الإشكال ضعيف جدّاً
( 7 ) . الامام الخميني : وقد مرّ الكلام فيه
( 8 ) . الخوئي : تقدّم الكلام فيه [ في هذا الفصل ، المسألة 29 ]
( 9 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ مراراً أنّ قصد الأمر لا يعتبر ، بل يكفي مجرّد قصد القربة وهو حاصل هنا