الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ ، مع أنّ الأقوى ( 1 ) بطلان صلاة فاقد الطهورين ، فلا ينفعه رفع الخبث حينئذٍ .
مسألة 23 : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه ، بحيث لو تيمّم أيضاً يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففي تقديم رفع الخبث حينئذٍ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد ( 2 ) تقديم الثاني ( 3 ) ؛ نعم ، لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجساً وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ، ربّما يقال ( 4 ) بتقديم تطهير البدن والتيمّم والصلاة مع نجاسة الثوب أو عرياناً على اختلاف القولين ، ولا يخلو ما ذكره من وجه ( 5 ) .
مسألة 24 : إذا دار أمره بين ترك الصلاة في الوقت أو شرب الماء النجس ، كما إذا كان معه ما يكفي لوضوئه من الماء الطاهر وكان معه ماء نجس بمقدار حاجته لشربه ، ومع ذلك لم يكن معه ما يتيمّم به ، بحيث لو شرب الماء الطاهر بقي فاقد الطهورين ، ففي تقديم أيّهما إشكال ( 6 ) .
مسألة 25 : إذا كان معه ما يمكن تحصيل أحد الأمرين من ماء الوضوء أو الساتر ، لا يبعد ترجيح الساتر والانتقال إلى التيمّم ، لكن لا يخلو عن إشكال ( 7 ) ؛ والأولى صرفه في تحصيل الساتر أوّلًا ليتحقّق كونه فاقد الماء ثمّ يتيمّم . وإذا دار الأمر بين تحصيل الماء أو القبلة ، ففي
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى
( 2 ) . الامام الخميني : الظاهر تقديم الأوّل
( 3 ) . الگلپايگاني : الأوفق بالقواعد تقديم الأوّل
الخوئي : بل هو بعيد ، والأظهر التخيير وإن كان الأولى استعماله في رفع الخبث ، وكذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي : بل هو المتيقّن ، لما عرفت أنّ الترجيح في أصل المسألة غير معلوم ، فكيف بفرعه ؟
( 4 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى ، وقد مرّ وجوب الصلاة عارياً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : لكن لا يُترك الاحتياط بصرف الماء أوّلًا في رفع الخبث ثمّ التيمّم
( 6 ) . الامام الخميني : لا إشكال في لزوم تقديم الصلاة
الخوئي : أظهره تقديم الصلاة عن طهارة
الگلپايگاني : الأقرب تقديم الصلاة
مكارم الشيرازي : الأقوى وجوب تقديم الصلاة مع الوضوء لو قلنا ببطلان صلاة فاقد الطهورين
( 7 ) . الخوئي : والأظهر التخيير ، وكذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي : إشكال ضعيف