مسألة 15 : إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة ، يلحق ( 1 ) كلًاّ حكمه من الغلوة والغلوتين .
الثاني : عدم الوصلة إلى الماء الموجود لعجزٍ ، من كبر أو خوف من سبع أو لصّ ، أو لكونه في بئر مع عدم ما يستقي به من الدلو والحبل وعدم إمكان إخراجه بوجه آخر ولو بإدخال ثوب ( 2 ) وإخراجه بعد جذبه الماء وعصره .
مسألة 16 : إذا توقّف تحصيل الماء على شراء الدلو أو الحبل أو نحوهما أو استيجارهما أو على شراء الماء أو اقتراضه ، وجب ولو بأضعاف العوض ما لم يضرّ بحاله ، وأمّا إذا كان مضرّاً بحاله فلا ؛ كما أنّه لو أمكنه اقتراض نفس الماء أو عوضه مع العلم أو الظنّ بعدم إمكان الوفاء ، لم يجب ذلك .
مسألة 17 : لو أمكنه حفر البئر بلا حرج وجب ؛ كما أنّه لو وهبه غيره بلا منّة ( 3 ) ولا ذلّة وجب القبول .
الثالث : الخوف من استعماله على نفسه أو عضو من أعضائه ، بتلف أو عيب أو حدوث مرض أو شدّته أو طول مدّته أو بطوء برئه أو صعوبة علاجه أو نحو ذلك ممّا يعسر تحمّله عادةً ، بل لو خاف من الشين الّذي يكون تحمّله شاقّاً ( 4 ) تيمّم ، والمراد به ما يعلو البشرة من الخشونة المشوّهة للخلقة أو الموجبة لتشقّق الجلد وخروج الدم . ويكفي الظنّ بالمذكورات أو الاحتمال ( 5 ) الموجب للخوف ، سواء حصل له من نفسه أو قول طبيب أو غيره وإن كان فاسقاً أو كافراً ، ولا يكفي الاحتمال المجرّد عن الخوف ، كما أنّه لا يكفي الضرر اليسير الّذي لا يعتني به العقلاء ، وإذا أمكن علاج المذكورات بتسخين الماء ، وجب ولم ينتقل إلى التيمّم .
مسألة 18 : إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل ، فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : ولو كان في كلّ جانب بعضه سهل وبعضه حزن لا تبعد ملاحظة النسبة ، لكن لا يُترك الاحتياط بغلوة سهمين
( 2 ) . الامام الخميني : مع عدم فساده به
( 3 ) . مكارم الشيرازي : تبلغ حدّ الحرج
( 4 ) . مكارم الشيرازي : أي حرجيّاً
( 5 ) . الامام الخميني : الناشئ من منشأ يعتني به العقلاء