تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
فالأولى ( 1 ) الجمع ( 2 ) بينه وبين التيمّم ( 3 ) ، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر . مسألة 21 : لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر ( 4 ) إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده ، كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النصّ في الجماع ؛ ومع ذلك ، الأحوط تركه أيضاً . الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله وإن لم يكن ضرر أو خوفه . الخامس : الخوف من استعمال الماء ( 5 ) على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه ، فعلًا أو بعد ذلك ، من التلف بالعطش أو حدوث مرض ، بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال ( 6 ) يوجب الخوف ( 7 ) حتّى إذا كان موهوماً ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيماً ، فيتيمّم حينئذٍ ؛ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة وإن لم تكن مرتبطة به ( 8 ) . وأمّا الخوف على غير
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : بل الأحوط لو لم يكن الأقوى ، ترك الغسل ( 2 ) . مكارم الشيرازي : لا أولويّة فيه ، بل لا يجوز مع إلقاء النفس في التهلكة أو الضرر . وقول بعض العلماء كبعض نصوص الباب ، لا بدّ من حملها على محامل معقولة موافقة للكتاب والسنّة المسلّمة والعقل ( 3 ) . الخوئي : إذا كان الضرر المترتّب على الغسل ممّا يحرم إيجاده ، أو قلنا بحرمة الإضرار بالنفس مطلقاً ، كما ربّما يظهر من المتن ونسب إلى المشهور ، فلا وجه لأولويّة الجمع كما هو ظاهر ، بل يتعيّن عليه التيمّم ( 4 ) . مكارم الشيرازي : إذا لم يلزم منه حرج ( 5 ) . الخوئي : الخوف المسوّغ للتيمّم إنّما يتحقّق في موارد : الأوّل : أن يخاف من صرف الماء في الطهارة على نفسه فعلًا ، أو فيما بعد من عطش مؤدّ إلى التلف أو المرض أو الحرج . الثاني : أن يخاف على غيره من التلف أو ما دونه مع فرض وجوب حفظه عليه . الثالث : أن يخاف من العطش على غيره ممّن يهمّه أمره على نحو يقع في الضرر أو الحرج . وفي غير ذلك لا يجوز له حفظ الماء ، بل يجب صرفه في الطهارة ؛ وبذلك يظهر الحال في الفروع المذكورة في المتن ( 6 ) . الامام الخميني : عقلائيّ يعتني به العقلاء ولو مع موهوميّته ، لأجل أهميّة المحتمل ( 7 ) . مكارم الشيرازي : احتمال معتدّ به ( 8 ) . الامام الخميني : لا يخلو من إشكال وإن لا يخلو من قوّة ؛ هذا في غير الإنسان وبعض الحيوانات المحترمة الغالية القيمة الّتي لم تعدّ للذبح ، وأمّا فيهما فينتقل إلى التيمّم الگلپايگاني : والفرق بين المرتبطة وغيرها أنّ في الأولى يكفي خوف المشقّة حتّى بالنسبة إلى دوابّه ، وفي الثانية لا يكفي إلّا خوف الهلاك ، من غير فرق بين واجب الحفظ وجائزه ؛ نعم ، حفظ الماء في الأوّل واجب وفي الثاني جائز
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 383 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي