تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بطل ( 1 ) ؛ وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّاً ، بل كان موجباً للحرج والمشقّة ، كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلًا ، فلا يبعد الصحّة ( 2 ) وإن كان يجوز معه التيمّم ، لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ( 3 ) ، ولكنّ الأحوط ( 4 ) ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه ، فيتيمّم أيضاً . مسألة 19 : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه ، صحّ تيمّمه وصلاته ( 5 ) ؛ نعم ، لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة ، وجب الوضوء أو الغسل . وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ ، لكنّ الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين ( 6 ) ؛ وأمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ ( 7 ) وإن تبيّن عدمه ( 8 ) ، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر ، لم يصحّ وإن تبيّن وجوده . مسألة 20 : إذا أجنب عمداً مع العلم بكون استعمال الماء مضرّاً ، وجب التيمّم وصحّ عمله ؛ لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّاً ،
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : على الأحوط ، إلّا إذا كان حرجاً فبطل على الأقرب الخوئي : فيه إشكال ، ولا تبعد الصحّة في بعض مراتب الضرر ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل لا دليل على صحّته . وقد ذكرنا في القواعد الفقهيّة أنّ ما هو المعروف بين بعض أعلام المتأخّرين من أنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ممّا لا يوافق الأدلّة ؛ كما ذكرنا أنّ الجاري في أبواب العبادات هو نفي الحرج ، لا نفي الضرر . وقد استوفينا الكلام فيهما في كتابنا القواعد الفقهيّة ؛ فراجع ( 3 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ؛ لا يُترك الاحتياط الآتي ، بل كونه عزيمة ؛ والبطلان لا يخلو من وجه قويّ مكارم الشيرازي : قد عرفت ضعفه ( 4 ) . الگلپايگاني : لا يُترك ( 5 ) . الخوئي : فيه إشكال ، والاحتياط بالإعادة لا يُترك مكارم الشيرازي : وهو مبنيّ على كون الاعتقاد أو الخوف هنا موضوعيّاً وفيه إشكال ، فلا يُترك الاحتياط بالإعادة ؛ ومنه يظهر الإشكال في الصورة الثانية ولزوم الاحتياط فيها ( 6 ) . الگلپايگاني : لا يُترك في الثانية ( 7 ) . الگلپايگاني : إلّا إذا حصل منه قصد القربة ، وكذا في الفرع الثاني الامام الخميني : الظاهر الصحّة مع حصول نيّة القربة إن تبيّن عدمه ، وصحّة التيمّم إن تبيّن وجوده لو فرض حصول قصد القربة ( 8 ) . مكارم الشيرازي : يأتي في هاتين الصورتين أيضاً ما مرّ ، فلا يُترك الاحتياط فيهما أيضاً