تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إلى الجمعة » . وفي جملة منها التعبير بالوجوب ؛ ففي الخبر : « أنّه واجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد » ؛ وفي آخر عن غسل يوم الجمعة ، فقال عليه السلام : « واجب على كلّ ذكر وأنثى من حرّ أو عبد » ؛ وفي ثالث : « الغسل واجب يوم الجمعة » ؛ وفي رابع قال الراوي : كيف صار غسل الجمعة واجباً ؟ فقال عليه السلام : « إنّ اللّه أتمّ صلاة الفريضة بصلاة النافلة - إلى أن قال : - وأتمّ وضوء النافلة ( 1 ) بغسل يوم الجمعة » ؛ وفي خامس : « لا يتركه إلّا فاسق » ؛ وفي سادس عمّن نسيه حتّى صلّى قال عليه السلام : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته » إلى غير ذلك . ولذا ذهب جماعة إلى وجوبه ، منهم الكليني والصدوق وشيخنا البهائيّ على ما نُقل عنهم ؛ لكنّ الأقوى استحبابه ، والوجوب في الأخبار منزّل على تأكّد الاستحباب ، وفيها قرائن كثيرة على إرادة هذا المعنى ، فلا ينبغي الإشكال في عدم وجوبه وإن كان الأحوط عدم تركه . مسألة 1 : وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء ، لكنّ الأولى والأحوط ( 2 ) فيما بعد الزوال ( 3 ) إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي القربة من غير تعرّض للأداء والقضاء ، كما أنّ الأولى ( 4 ) مع تركه إلى الغروب أن يأتي به بعنوان القضاء في نهار السبت لا في ليله ( 5 ) ، وآخر وقت قضائه غروب يوم السبت ، واحتمل بعضهم جواز قضائه إلى آخر الأسبوع ، لكنّه مشكل ؛ نعم ، لا بأس به لا بقصد الورود ، بل برجاء المطلوبيّة ، لعدم الدليل عليه إلّا الرضويّ الغير المعلوم كونه منه عليه السلام . مسألة 2 : يجوز تقديم ( 6 ) غسل الجمعة يوم الخميس ، بل ليلة الجمعة ( 7 ) إذا خاف إعواز
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : ما وجدته من النسخ : « أتمّ وضوء الفريضة » وفي بعض النسخ : « أتمّ الوضوء » ولعلّه قدس سره وجد نسخة غير ما عثرت عليها مكارم الشيرازي : وفي بعضها وضوء الفريضة ( 2 ) . الخوئي : لا يُترك ( 3 ) . مكارم الشيرازي : لا يُترك ( 4 ) . الامام الخميني : بل الأحوط الّذي لا يُترك ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل لا يُترك الاحتياط بذلك ، لظهور غير واحد من الأخبار في ذلك ( 6 ) . الخوئي : فيه إشكال ، ولا بأس بالإتيان به رجاءً ( 7 ) . الگلپايگاني : مشكل الامام الخميني : الأحوط الإتيان فيها رجاءً مكارم الشيرازي : الأحوط أن يأتي به رجاءً في الليل