تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
مسألة 10 : إذا دفن الميّت في ملك الغير بغير رضاه ، لا يجب عليه الرضا ببقائه ولو كان بالعوض ؛ وإن كان الدفن بغير العدوان من جهل أو نسيان ، فله أن يطالب ( 1 ) النبش أو يباشره ؛ وكذا إذا دفن مال للغير مع الميّت ، لكنّ الأولى بل الأحوط ( 2 ) قبول العوض أو الإعراض . مسألة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه ، لا يجوز له أن يرجع في إذنه بعد الدفن ؛ سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنّه المُقدِم على ذلك ، فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره ، فإنّه يجوز ( 3 ) له الرجوع ( 4 ) في أثناء الصلاة ويجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت ، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط ، بخلاف حرمة النبش ، فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره ؛ نعم ، له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب ؛ هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلّا ليس له الرجوع مطلقاً . مسألة 12 : إذا خرج الميّت المدفون في ملك الغير بإذنه ، بنبش نابش أو سيل أو سَبُع أو نحو ذلك ، لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل له الرجوع عن إذنه ، إلّا إذا كان لازماً عليه بعقد لازم . مسألة 13 : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات ، لا يجب دفنه ثانياً في ذلك المكان ، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر ، والأحوط ( 5 ) الاستيذان ( 6 ) من الوليّ في الدفن الثاني أيضاً ؛ نعم ، إذا كان عظماً مجرّداً أو نحو ذلك ، لا يبعد عدم اعتبار إذنه وإن كان أحوط ( 7 ) مع إمكانه . مسألة 14 : يكره إخفاء موت إنسان من أولاده وأقربائه ، إلّا إذا كانت هناك جهة رجحان فيه . مسألة 15 : من الأمكنة الّتي يستحبّ الدفن فيها ( 8 ) ويجوز النقل إليها ، الحرم ؛ ومكّة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : إلّا إذا كان الضرر والهتك الناشئ من النبش على الميّت المسلم أقوى ممّا يحصل ببقائه على صاحب الأرض ( 2 ) . الامام الخميني : إذا كان المال معتدّاً به فالأحوط النبش وإخراجه ( 3 ) . الگلپايگاني : فيه تأمّل ، والتعليل غير واضح ( 4 ) . مكارم الشيرازي : مشكل جدّاً ؛ وما ذكره من الفرق بينهما غير وجيه ( 5 ) . الامام الخميني : بل الأقوى ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لو لم يكن أقوى ( 7 ) . الامام الخميني ، الگلپايگاني ، مكارم الشيرازي : لا يُترك ( 8 ) . مكارم الشيرازي : هذه المسألة وما بعدها مستحبّات يؤتى بها رجاءً