أرجح من سائر مواضعه . وفي بعض الأخبار : أنّ الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر ، وفي بعضها استحباب نقل الميّت من عرفات إلى مكّة المعظّمة .
مسألة 16 : ينبغي للمؤمن ( 1 ) إعداد قبر لنفسه ، سواء كان في حال المرض أو الصحّة ؛ ويرجّح أن يدخل قبره ويقرأ القرآن فيه .
مسألة 17 : يستحبّ بذل الأرض لدفن المؤمن ، كما يستحبّ بذل الكفن له وإن كان غنيّاً ؛ ففي الخبر : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » .
مسألة 18 : يستحبّ المباشرة لحفر قبر المؤمن ؛ ففي الخبر : « من حفر لمؤمن قبراً كان كمن بوّأه بيتاً موافقاً إلى يوم القيامة » .
مسألة 19 : يستحبّ مباشرة غسل الميّت ؛ ففي الخبر : « كان فيما ناجى اللّه به موسى عليه السلام ربّه : قال : يا ربّ ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته امّه » .
مسألة 20 : يستحبّ للإنسان إعداد الكفن وجعله في بيته وتكرار النظر إليه ؛ ففي الحديث قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : « إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجوراً كلّما نظر إليه » . وفي خبر آخر : « لم يكتب من الغافلين وكان مأجوراً كلّما نظر إليه » .
[ فصل في الأغسال المندوبة ]
فصل في الأغسال المندوبة
وهي كثيرة ، وعدّ بعضهم سبعاً وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستّين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة ( 2 ) .
وهي أقسام : زمانيّة ومكانيّة وفعليّة ؛ إمّا للفعل الّذي يريد أن يفعل ، أو للفعل الّذي فعله . والمكانيّة أيضاً في الحقيقة فعليّة ، لأنّها إمّا للدخول في مكان ، أو للكون فيه .
أمّا الزمانيّة فأغسال :
أحدها : غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريّات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع ؛ والأخبار في الحثّ عليه كثيرة ، وفي بعضها : « أنّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة » ؛ وفي آخر : « غسل يوم الجمعة طهور وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : استحبابه غير معلوم ، لا سيّما بعنوان حكم عام
( 2 ) . مكارم الشيرازي : لكن المشهورة منها ، كما في الجواهر ، ثمانية وعشرون غسلًا