الثالث : التشريك في التكبيرات الباقية ( 1 ) وإتيان الدعاء لكلّ منهما بما يخصّه ، والإتيان ببقيّة الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل ؛ مثلًا إذا حضر قبل التكبير الثالث ، يكبّر ويأتي بوظيفة صلاة الأوّل ، وهي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وبالشهادتين لصلاة الميّت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميّت الأوّل وبالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله للميّت الثاني ، وبعد الخامسة تتمّ صلاة الأوّل ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتمّ بقيّة صلاته .
ويتخيّر في تقديم وظيفة الميّت الأوّل أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك ؛ هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأمّا إذا خيف على الأوّل يتعيّن الوجه الأوّل ، وإذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع ( 2 ) ، وإذا خيف عليهما معاً يلاحظ قلّة الزمان في القطع ( 3 ) والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلّا فالأحوط عدم القطع .
[ فصل في آداب الصلاة على الميّت ]
فصل في آداب الصلاة على الميّت ( 4 ) وهي أمور ( 5 ) :
الأوّل : أن يكون المصلّي على طهارة من الوضوء أو الغسل أو التيمّم . وقد مرّ جواز التيمّم مع وجدان الماء أيضاً إن خاف فوت الصلاة لو أراد الوضوء ، بل مطلقاً ( 6 ) .
الثاني : أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجُل بل مطلق الذكر ، وعند صدر المرأة بل مطلق الأنثى ، ويتخيّر في الخنثى ؛ ولو شرّك بين الذكر والأنثى في الصلاة ، جعل وسط الرجل في قبال صدر المرأة ليدرك الاستحباب بالنسبة إلى كلّ منهما .
الثالث : أن يكون المصلّي حافياً ، بل يكره الصلاة بالحذاء ، دون مثل الخفّ والجورب .
الرابع : رفع اليدين عند التكبير الأوّل ، بل عند الجميع على الأقوى .
الخامس : أن يقف قريباً من الجنازة ، بحيث لو هبّت الريح وصل ثوبه إليها .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال ، والأحوط ترك هذا النحو
( 2 ) . مكارم الشيرازي : هذا هو المتعيّن
( 3 ) . مكارم الشيرازي : ولكن مرّ أنّ القطع بمجرّد نيّة القطع غير ثابت
( 4 ) . الامام الخميني : لمّا كان بعضها غير ثابت ، لا بأس بإتيانها رجاءً
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بعضها مبنيّ على قاعدة التسامح ، وقد عرفت غير مرّة عدم تماميّتها ، فيؤتى بها رجاءً
( 6 ) . الخوئي : مرّ أنّ الأحوط عند عدم خوف فوت الصلاة الإتيان به رجاءً
مكارم الشيرازي : قد عرفت عدم الدليل عليه