الفريضة ( 1 ) ، ولكن لا يبعد ( 2 ) ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه ، كما أنّ الأولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة . ويجب تقديمها على الفريضة ، فضلًا عن النافلة ، في سعة الوقت إذا خيف على الميّت من الفساد . ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت ؛ وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة ، تقدّم الفريضة ويصلّى عليه بعد الدفن ؛ وإذا خيف عليه من تأخير ( 3 ) الدفن مع ضيق وقت الفريضة ، يقدّم الدفن ( 4 ) وتقضى الفريضة ( 5 ) ، وإن أمكن أن يصلّى الفريضة مومئاً صلّى ولكن لا يُترك القضاء أيضاً .
مسألة 21 : لا يجوز على الأحوط ( 6 ) إتيان صلاة الميّت في أثناء الفريضة وإن لم تكن ماحية لصورتها ، كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقلّ الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلًا .
مسألة 22 : إذا كان هناك ميّتان ( 7 ) ، يجوز أن يصلّى على كلّ واحد منهما منفرداً ، ويجوز التشريك بينهما في الصلاة ، فيصلّى صلاة واحدة عليهما وإن كانا مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية ؛ هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد ، وإلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فساده .
مسألة 23 : إذا حضر في أثناء الصلاة على الميّت ميّت آخر ، يتخيّر المصلّي بين وجوه :
الأوّل : أن يتمّ الصلاة على الأوّل ، ثمّ يأتي بالصلاة على الثاني .
الثاني : قطع الصلاة واستينافها بنحو التشريك ( 8 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : فيه إشكال
( 2 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل
( 3 ) . الگلپايگاني : الفساد الكليّ ، لا بمثل تغيّر الرائحة قليلًا
( 4 ) . الامام الخميني : بل الأقوى تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب
( 5 ) . الخوئي : في إطلاقه إشكال ، بل منع
مكارم الشيرازي : في كثير من صوره محلّ تأمّل
( 6 ) . الامام الخميني ، الخوئي : وإن كان الجواز غير بعيد
مكارم الشيرازي : بل الأقوى ، لأنّ العبادات توقيفيّة ، ومنافاته لارتكاز أهل الشرع وإن كان ذكراً ودعاءً ، إلّا أنّه عمل أجنبي عن الصلاة
( 7 ) . مكارم الشيرازي : أو أموات من جنس واحد أو متعدّد
( 8 ) . مكارم الشيرازي : ينوي بما أتى به قبلًا رجاءً ، لأنّ انقطاعه بمجرّد نيّة القطع غير ثابت