تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
يغيّره لو لم يكن كذلك ، لم ينجّس ( 1 ) ، وكذا إذا صُبّ فيه بول كثير لا لون له ، بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفاً فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفاً ، وهكذا ( 2 ) ؛ ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى . مسألة 10 : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة ، مثل الحرارة والبرودة والرقّة والغلظة والخفّة والثقل ، لم ينجّس ما لم يصر مضافاً ( 3 ) . مسألة 11 : لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفرّ الماء مثلًا بوقوع الدم ، تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ؛ فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ وصف النجس ( 4 ) . مسألة 12 : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضيّ ؛ فلو كان الماء أحمر أو أسود لعارض ، فوقع فيه البول حتّى صار أبيض ، تنجّس ( 5 ) ، وكذا إذا زال طعمه العرضي ( 6 ) أو
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : الأحوط في هذه الصورة والصورة الثالثة الاجتناب ، بل لا يخلو وجوبه من قوّة الخوئي : الحكم بالنجاسة فيه وفي الفرض الثالث لو لم يكن أقوى فلا ريب أنّه أحوط مكارم الشيرازي : لا ينبغي الإشكال في نجاسة الماء حينئذٍ ، لاتّحاد المناط عرفاً ، ولأنّ الحكم بنجاسة الماء المتغيّر عرفيّ قبل أن يكون شرعيّاً ؛ كيف وقد غلب عليه النجاسة ، فكيف يكون رافعاً للنجاسة ؟ ! ومن الواضح أنّ وجود المانع من ظهور هذا التغيّر لا يمنع عن هذا الحكم ؛ والفرق بينه وبين الصورة التالية واضح ( 2 ) . مكارم الشيرازي : والحكم بالنجاسة في هذه الصورة أيضاً قويّ ، لما عرفت ( 3 ) . مكارم الشيرازي : في هذه الصورة إذا كانت غلبة الوصف كاشفة عن غلبة النجاسة في أنظار العرف ، كان الحكم بالطهارة مشكلًا جدّاً ؛ لما عرفت سابقاً من أنّ المدار في أذهان العرف على غلبة النجاسة على الماء وقاهريّته ، فلا يكون مطهّراً عندهم أيضاً ؛ والطهارة والمطهريّة أمران عرفيّان قبل أن يكونا شرعيّين ( 4 ) . مكارم الشيرازي : ولكن عدّ من مراحل أوصاف النجاسة ؛ فلو فرض تغيّر الماء برائحة طيّبة بعد وقوع النجاسة فيه ، أشكل الحكم بنجاسته ؛ ولكنّ الظاهر أنّه مجرّد فرض ( 5 ) . الگلپايگاني : الحكم بالنجاسة في الفرض مشكل ، بل ممنوع ، لعدم صدق غلبة وصف النجاسة ، بل يصدق أنّ لون الماء غالب ( 6 ) . مكارم الشيرازي : مجرّد زوال ريحه العرضي غير كافٍ في الحكم بالنجاسة ، إلّا إذا كان دليلًا على غلبة النجاسة على الماء ، فالأحوط حينئذٍ الاجتناب