تنجّسه عن وجه ، لكنّه مشكل ( 1 ) .
مسألة 8 : إذا انحصر الماء في مضاف مخلوط بالطين ، ففي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ، ثمّ يتوضّأ على الأحوط ( 2 ) ، وفي ضيق الوقت يتيمّم ، لصدق الوجدان مع السعة دون الضيق .
مسألة 9 : الماء المطلق بأقسامه حتّى الجاري منه ينجّس إذا تغيّر بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة من الطعم والرائحة واللون ، بشرط أن يكون بملاقاة النجاسة ؛ فلا يتنجّس إذا كان بالمجاورة ، كما إذا وقعت ميتة قريباً من الماء فصار جائفاً ؛ وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة دون أوصاف المتنجّس ، فلو وقع فيه دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجّس إلّا إذا صيّره مضافاً ؛ نعم ، لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجّس حامل لأوصاف النجس ( 3 ) فغيّره بوصف النجس تنجّس ( 4 ) أيضاً ( 5 ) ؛ وأن يكون التغيير حسّيّاً ، فالتقديريّ لا يضرّ ، فلو كان لون الماء أحمر أو أصفر فوقع فيه مقدار من الدم كان
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لكنّ الفرضين ممتنع الوقوع
الخوئي : الظاهر أن يحكم بنجاسته على تقدير إمكان الفرض ، لكنّ الأظهر استحالته ، كما يستحيل الفرض الأوّل
الگلپايگاني : بل ممنوع مع أنّ الفرضين ممتنعان بظاهرهما
مكارم الشيرازي : تصوير الصورة الأولى في الخارج ممكن بسهولة ، فقد ينقلب المطلق مضافاً بإلقاء المضاف فيه ثمّ يغلب الماء عليه ويوجب استهلاكه وفناء عنوانه لقوّته عليه ؛ وتصوير الثانية أيضاً ممكن بمعنى فناء عنوان المضاف الملقى في الماء في حال إيجاد عنوان مضاف آخر ، كما إذا القي فيه بعض الأدوية فانحلّت في الماء وقلبه إلى موضوع آخر ، ولكن لا شكّ في الحكم عليه بالنجاسة لأنّ الاستهلاك لا بدّ أن يكون في الماء المطلق بأن يبقى بعده على عنوان الماء ولو آناً ما ، ولا وجه لعدم تنجّسه
( 2 ) . الخوئي : بل على الأظهر
الگلپايگاني : بل الأقوى ، مع التمكّن من التصفية بسهولة
مكارم الشيرازي : بل على الأقوى ، وتعليله دليل له ، لا للاحتياط
( 3 ) . مكارم الشيرازي : مع عين النجس أيضاً ، بحيث يصدق عليه أنّه متغيّر بوقوع النجس فيه ؛ وإلّا فلا دليل على نجاسة الماء
( 4 ) . الامام الخميني : محلّ إشكال ، إلّا إذا حمل المتنجّس أجزاء النجاسة بحيث يستند التغيّر إليها في الجملة
( 5 ) . الگلپايگاني : مع صدق التغيّر بالنجاسة