تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

[ فصل في الماء الجاري ]

[ فصل في الماء الجاري ] الماء الجاري وهو النابع ( 1 ) السائل على وجه الأرض ، فوقها أو تحتها كالقنوات ، لا ينجّس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر ؛ سواء كان كرّاً أو أقلّ ، وسواء كان بالفوران أو بنحو الرشح ( 2 ) ؛ ومثله كلّ نابع وإن كان واقفاً . مسألة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة ، إذا لم يكن كرّاً ينجّس بالملاقاة ؛ نعم ، إذا كان جارياً من الأعلى ( 3 ) إلى الأسفل لا ينجّس أعلاه ( 4 ) بملاقاة الأسفل للنجاسة وإن كان قليلًا . مسألة 2 : إذا شكّ في أنّ له مادّة أم لا ، وكان قليلًا ، ينجّس ( 5 ) بالملاقاة ( 6 ) . مسألة 3 : يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة ( 7 ) ، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح وتتقاطر ، فإن كان دون الكرّ ينجّس ؛ نعم ، إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجّس ( 8 ) . مسألة 4 : يعتبر في المادّة الدوام ؛ فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت الأرض ويترشّح إذا حفرت ، لا يلحقه ( 9 ) حكم الجاري . مسألة 5 : لو انقطع الاتّصال بالمادّة ، كما لو اجتمع الطين فمنع من النبع ، كان حكمه حكم
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : لا يبعد عدم اعتبار النبع في صدقه مع اتّصاله بمادّة توجب استمرار جريانه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا صدق عليه أنّ له مادّة ( 3 ) . الامام الخميني : بقوّة كالتسنيم وشبهه ، وكذا لا ينجّس الأسفل بملاقاة الأعلى إذا كان له دفع وقوّة إلى الأعلى ، وينجّس الأعلى في هذه الصورة بملاقاة الأسفل الگلپايگاني : قد مرّ أنّ المدار في عدم السراية على الدفع عن قوّة ( 4 ) . الخوئي : تقدّم أنّ المناط في عدم التنجّس هو الدفع ، بلا فرق بين العالي وغيره ( 5 ) . الامام الخميني : بل لا ينجّس على الأقوى الگلپايگاني : على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه ( 6 ) . مكارم الشيرازي : إذا كانت حالته السابقة عدم المادّة له ، بحيث أمكن استصحابه ؛ وإلّا فهو مشكل ( 7 ) . مكارم الشيرازي : اتّصالًا عرفيّاً ، بحيث يصدق أنّ هذا الماء له مادّة وإن لم يكن متّصلًا بالدقّة ، بل التقاطر لو كان كثيراً بحيث يصدق أنّ للماء مادّة ، كفى على الظاهر ( 8 ) . مكارم الشيرازي : إطلاقه لا يخلو عن إشكال ، لعدم صدق المادّة على منبع الرشح إذا كان ضعيفاً ( 9 ) . الگلپايگاني : لكن إذا صدق في العرف أنّ له مادّة فلا يتنجّس بالملاقاة مكارم الشيرازي : بل يلحقه إذا صدق عليه عرفاً أنّ له مادّة ؛ فإنّ كثيراً من الآبار والعيون أو جميعها كذلك