تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه . مسألة 69 : إذا تبدّل رأي المجتهد ، هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه تفصيل ؛ فإن كانت الفتوى السابقة موافقةً للاحتياط ، فالظاهر عدم الوجوب ( 1 ) ؛ وإن كانت مخالفةً ، فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة ( 2 ) . مسألة 70 : لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة ، أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ؛ وأمّا في الشبهات الموضوعيّة ، فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيّتها ؛ مثلًا إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء ( 3 ) . مسألة 71 : المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال ، لا يجوز تقليده وإن كان موثوقاً به ( 4 ) في فتواه ؛ ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه . وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأمور العامّة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القُصّر والغيّب . مسألة 72 : الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا ، لا يكفي في جواز العمل ، إلّا إذا كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاهاً ، أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته ؛ والحاصل أنّ الظنّ ليس حجّة ، إلّا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ منه أو من الناقل ( 5 ) .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : في إطلاقه إشكال ؛ فإنّه قد يكون الفتوى السابقة موجباً لضرر ماليّ أو شبهه على المقلّد ، وفي هذا الحال لا يبعد وجوب الإعلام ( 2 ) . الخوئي : في قوّته على الإطلاق إشكال ( 3 ) . مكارم الشيرازي : ولكن مع علمه بشرائطها ومعرفة السببي والمسبّبي وغير ذلك من أحكامها ( 4 ) . مكارم الشيرازي : على الأحوط ، وقد مرّ الكلام فيه وكذا فيما بعده ( 5 ) . مكارم الشيرازي : بل الحقّ أنّ مجرّد الظنّ في باب الألفاظ أيضاً غير حجّة ؛ والمدار على الظهور العرفي