مسألة 3 : الأولى أن تكون ( 1 ) في الطول بمقدار ذراع وإن كان يجزي الأقلّ ( 2 ) والأكثر ؛ وفي الغلظ كلّما كان أغلظ ، أحسن ، من حيث بطء يبسه .
مسألة 4 : الأولى في كيفيّة وضعهما أن يوضع إحداهما في جانبه الأيمن من عند الترقوة إلى ما بلغت ، ملصّقة ببدنه ، والأخرى في جانبه الأيسر من عند الترقوة فوق القميص تحت اللفّافة إلى ما بلغت . وفي بعض الأخبار : « أن يوضع إحداهما تحت إبطه الأيمن والأخرى بين ركبتيه ، بحيث يكون نصفها يصل إلى الساق ونصفها إلى الفخذ » وفي بعض آخر : « يوضع كلتاهما في جنبه الأيمن » والظاهر تحقّق الاستحباب بمطلق الوضع معه في قبره .
مسألة 5 : لو تركت الجريدة لنسيان ونحوه ، جعلت فوق ( 3 ) قبره .
مسألة 6 : لو لم تكن إلّا واحدة ، جعلت في جانبه الأيمن .
مسألة 7 : الأولى أن يكتب عليهما اسم الميّت واسم أبيه وأنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله رسول اللّه وأنّ الأئمّة من بعده أوصياؤه : ويذكر أسماؤهم واحداً بعد واحد .
[ فصل في التشييع ]
فصل في التشييع
يستحبّ لأولياء الميّت ( 4 ) إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليحضروا جنازته والصلاة عليه والاستغفار له ، ويستحبّ للمؤمنين المبادرة إلى ذلك . وفي الخبر : « أنّه لو دعي إلى وليمة وإلى حضور جنازة قدّم حضورها » لأنّه مذكِّر للآخرة ، كما أنّ الوليمة مذكّرة للدنيا .
وليس للتشييع حدّ معيّن ، والأولى أن يكون إلى الدفن ، ودونه إلى الصلاة عليه . والأخبار في فضله كثيرة ، ففي بعضها : « أوّل تحفة للمؤمن في قبره غفرانه وغفران من شيّعه » وفي بعضها : « من شيّع مؤمناً ، لكلّ قدم يكتب له مائة ألف حسنة ويمحى عنه مائة ألف سيّئة ويرفع له مائة ألف درجة . وإن صلّى عليه ، يشيّعه حين موته مائة ألف ملك يستغفرون له إلى أن يبعث » وفي آخر : « من مشى مع جنازة حتّى صلّى عليها ، له قيراط
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : بعض ما في المسألة والمسائل الّتي تليه إلى آخر مسائل الجريدة مبنيّة على التسامح في أدلّة السنن ، وقد مرّ مراراً عدم تماميّتها ، فيؤتى بها رجاءً
( 2 ) . الامام الخميني : الأولى أن تكون في جانب القلّة إلى شبر ، وفي الكثرة إلى ذراع
( 3 ) . الامام الخميني : بأن تشقّ الجريدة نصفين ، ويجعل نصفها عند رأسه والآخر عند رجليه
( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذه المستحبّات والمكروهات أيضاً يؤتى بها رجاءً ، كما مرّ في المسألة السابقة